جاري التحميل...

تذكار معجزة نقل الجبل المقطم.

18 هاتور 1743

الجمعة 27 نوفمبر 2026

تذكار معجزة نقل الجبل المقطم.

تذكار معجزة نقل الجبل المقطم.

معجزة نقل جبل المقطم
تاريخ التذكار

18 هاتور

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً تُعيِّد الكنيسة بتذكار معجزة نقل الجبل المقطم و ذلك أنه في عهد البابا أبرآم بن زرعة البطريرك الثاني و الستين من بطاركة الكرازة المرقسية تمّت معجزة نقل الجبل المقطم الشهيرة. و ذلك أنه كان للخليفة المعزّ لدين الله الفاطمي وزير اسمه يعقوب بن كِلِّس يكره المسيحيين و يريد الإيقاع بهم، فدخل على الخليفة و قال له: يوجد في إنجيل المسيحيين آية تقول:

لو كان لكم إيمان مثل حبّة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل

متى 17 : 2
و لا يُخفي على أمير المؤمنين ما في هذه الأقوال من الادّعاء الباطل. و للتحقق من ذلك يجب استدعاء بطريركهم ليقيم الدليل على صدق قول مسيحهم.

ففكر الخليفة قليلاً ثم قال (إذا كان قول المسيح هذا صحيحاً فلنا فائدة عظمى، فإن الجبل الذي يكتنف القاهرة، إذا ابتعد عنها يصير مركز المدينة أعظم و أوسع، و إذا لم يكن صحيحاً تكون لنا حجة على اضطهاد المسيحيين). ثم دعا الخليفة الأب البطريرك و عرض عليه هذا الكلام، فطلب منه مهلة ثلاثة أيام فأمهله.

و لمّا خرج من لَدُنه جمع الأساقفة و الرهبان القريبين و مكثوا بكنيسة القديسة العذراء – المعلقة – بمصر القديمة، ثلاثة أيام صائمين و مصلّين للّه، و في فجر اليوم الثالث ظهرت القديسة العذراء للأب البطريرك و أعلمته عن إنسان دبَّاغ قديس اسمه سمعان، سيُجري الله على يديه هذه المعجزة.

فاستحضره و أخذه معه و جماعة من الأساقفة و الكهنة و الرهبان و الشعب، و مَثَلُوا بين يدي المعزّ، و أبلغوه باستعدادهم لنقل الجبل، فخرج المعز و معه رجال الدولة إلى قرب الجبل المقطم، فوقف البطريرك و من معه في جانب، و المعز و من معه في جانب آخر. ثم صلى البطريرك و المسيحيون الذين معه و سجدوا ثلاث مرات قائلين (كيرياليسون... يارب ارحم) و كان عندما يرفع البطريرك و الشعب رؤوسهم بعد كل ميطانية يرتفع الجبل، و كُلّما سجدوا ينزل إلى الأرض، و إذا ساروا سار أمامهم.

فوقع الرعب في قلب الخليفة و من معه، فتقدّم الخليفة من البطريرك و هتف قائلاً: (عظيم هو الله و تبارَك اسمه، لقد أثبتم أن إيمانكم حقيقي حيّ، فاطلب ما تشاء و أنا أعطيه لك). فلم يَقبَل البطريرك أن يطلب شيئاً و لمّا ألحّ عليه قال له: (أريد تعمير الكنائس و خاصة كنيسة القديس مرقوريوس – أبو سيفين – بمصر القديمة). فكتب له منشوراً بذلك و قدّم له من بيت المال مبلغاً كبيراً، فشكره و دعا له و امتنع عن قبول المال، فازداد توقيراً عند المعز. فبنى البابا البطريرك كنيسة أبى سيفين و كنائس أخرى كثيرة.

و تذكاراً لمعجزة نقل الجبل المقطم أضافت الكنيسة ثلاثة أيام إلى صوم الميلاد فأصبح 43 يوماً، كذلك أخذت الكنيسة عن هذا البابا صوم يونان (3 أيام) التي كان يصومها السريان.

بركة صلوات البابا أبرآم بن زرعة و القديس سمعان الخراز فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.