جاري التحميل...

نياحة الأنبا يوحنا أسقف البرلس- جامع السنكسار.

19 كيهك 1743

الاثنين 28 ديسمبر 2026

نياحة الأنبا يوحنا أسقف البرلس- جامع السنكسار.

نياحة الأنبا يوحنا أسقف البرلس- جامع السنكسار.

نياحة الأنبا يوحنا أسقف البرلس- جامع السنكسار.
تاريخ التذكار

19 كيهك

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً تنيَّح القديس الأنبا يوحنا أسقف البُرلُّس (مدينة بشمال الدلتا على ساحل البحر الأبيض المتوسط) – جامع السنكسار. وُلِدَ هذا القديس من أب كاهن تقي و أم فاضلة فربيّاه و هذّباه بالآداب المسيحية. و لما تنيَّح والداه أخذ ما تركاه له و بَنَى فندقاً للغرباء و المرضى و كان يخدمهم بنفسه، و اتفق مرور أحد الرهبان على ذلك المكان، فشاهد هذا العمل الحسن و أثنى عليه، ثم حَّدثه عن الرهبنة و عظمتها و سُموّها، فمال قلبه إليها. و في الحال باع كل ماله و وزّعه على الفقراء و المساكين و ذهب إلى برية شيهيت المقدسة حيث ألبسه الأنبا دانيال قمص البرية إسكيم الرهبنة، فسَلَك في سيرة فاضلة و اشتهر بكثرة النسك و حُسن العبادة. فحَسَدَته الشياطين على ذلك و ضربوه ضرباً مبرحاً رقد على أثره مدة من الزمان. بعد ذلك شفاه السيد المسيح و نَصَرَه على حروبهم.

و لكثرة فضائله و عِلمه و تَقواه رسموه أسقفاً على البرلس، فقاوم المبتدعين و ردَّ كثيرين منهم إلى الإيمان المستقيم. و كان إذا صعد إلى الهيكل ليقوم بخدمة القداس الإلهي، يستنير وجهه و تنهمر دموعه لأنه كان ينظر الطغمات السمائية حول المذبح. و حَدَث في ثلاث مرات أنه كلما وضع إصبعه في الكأس للرشم يجدها كنار تتقد. و قد جَمَع هذا القديس في حياته كتاب السنكسار و أكمل هذا العمل بعده الأنبا بطرس الجميل أسقف مليج و الأنبا ميخائيل أسقف أتريب. و لمّا أراد الرب أن يريحه من أتعاب هذا العالم، أرسل إليه القديسان أنطونيوس و مكاريوس ليُعرِّفاه بيوم انتقاله، فدعا شعبه و أوصاهم وصايا نافعة لحياتهم، ثم تنيَّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.