جاري التحميل...

نياحة القديس البابا يوأنس التاسع البطريرك الحادي والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية.

2 برمودة 1743

السبت 10 أبريل 2027

نياحة القديس البابا يوأنس التاسع البطريرك الحادي والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة القديس البابا يوأنس التاسع البطريرك الحادي والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة القديس البابا يوأنس التاسع البطريرك الحادي والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية.
تاريخ التذكار

2 برمودة

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً من سنة 1043 للشهداء (1327م)، تنيّح القديس البابا يؤانس الناسع البطريرك 81 من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِد هذا القديس في مدينة نقيوس (المنوفية). و لمّا كبر مضى إلى أحد أديرة نقادة بالصعيد (قنا)، و ترهّب باسم الراهب يؤانس النقادي. و عاش في نُسك و صلوات و أصوام مع القراءة و التأمل. و لمّا ذاع صيت فضائله اختاره الآباء الأساقفة و الأراخنة ليكون بطريركاً بعد نياحة سلفه البابا يؤانس الثامن. و رُسِم باسم البابا يؤانس التاسع يوم أول بابة 1037 للشهداء (1320م).

و في أيامه استثار أحد العامة الغوغاء ضد الأقباط فدمّروا الكنائس و كان السلطان محمد بن قلاوون يرغب في معاقبة مسبّبي الفتنة. و لكن الأمراء المماليك هدّأوا ثورته بادّعائهم أن هذا التخريب بأمر الله. و قد طمع المماليك و الأمراء في أموال و أوقاف الأقباط. و بعد مرور شهر اشتعلت حرائق كثيرة، فاتّهموا الأقباط بإضرامها انتقاماً منهم لِما تهدّم من الكنائس، فاستدعى السلطان البابا، و قدّم له 3 من المسيحيين اعترفوا بأنهم أشعلوا النار. فبكى البابا و قال: (إن المسيحية تأمرنا بالمحبة و التسامح). و لكن الله أراد تبرئة الأقباط من هذه التهمة، إذ قد ثبت أن المتسبّبين في الحريق كانوا من غير الأقباط.

و رغم هذا فقد استمرّ التخريب لبضعة شهور. و تهدّمت كنائس كثيرة. و استشهد مئات الناس. و صدر الأمر من السلطان قلاوون أن يلبس المسيحيون العمائم الزرقاء، و حرّم عليهم ركوب الخيل و البغال، و الذي يركب حماره يركبه مقلوباً، و ألا يدخل المسيحي حمّاماً إلا و في عنقه جَرَس، و ألا يستعمل الأمراء كاتباً من المسيحيين. و طرد من كان منهم في خدمة السلطان. و من كثرة الهجمات اضطر المسيحيون على عدم الخروج إلى الشوارع.

و قد طغى الحزن على البابا، إذ لم يستطع أن يذهب لدير القديس مكاريوس لتكريس الميرون، ولا أن يقوم برحلة رعوية لتفقُّد شعبه الجريح. كما أنّه لك يكُن أي أسقف أو كاهن يستطيع أن يخرج من مقرّه إلا بعد غروب الشمس. و هكذا انصرفوا للصلاة حتى هدأت العاصفة.

و لم ينعم البابا بالسلام لأنه لم يَعِش طويلاً. فتنيّح بعد أن أقام على الكرسي 6 سنوات و 5 أشهر و 22 يوم.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.