جاري التحميل...

استشهاد القديس جرجس المزاحم.

19 بؤونة 1743

الجمعة 26 يونيو 2026

استشهاد القديس جرجس المزاحم.

استشهاد القديس جرجس المزاحم.

استشهاد القديس جرجس المزاحم.
تاريخ التذكار

19 بؤونة

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم من سنة 675 للشهداء ( 959م ) استشهد القديس جرجس الشهير بالمزاحم، و ذلك في عهد خلافة (المستنصر بالله)، و باباوية الأنبا فيلوثيئوس البطريرك الثالث و الستين. كان والده من العرب و تزوج بمسيحية رغماً عنها، فولدت له القديس مزاحم. فربته أمه و هذّبته على الآداب المسيحية، و كان يتردد مع والدته على الكنيسة، فرأى أولاد المسيحيين و هم يلبسون الملابس البيضاء وقت التناول، فاشتاق أن يلبس مثلهم و يأكل ما يأكلون. فأخبرته أمه بأن ذلك لا يجوز له إلا إذا اعتمد، ثم أعطته لقمة بركة فوجدها حلوة، و لما كبر أراد أن يتزوج بمسيحية و أعلمها أنه يريد أن يصير مسيحياً، فأشارت عليه أن يعتمد أولاً. فذهب إلى دمياط و اعتمد باسم جرجس و تزوّج. فعرف أهله أمره، فعذّبوه و استطاع أن يهرب إلى بلدة صفط أبى تراب و أقام بها ثلاث سنوات. و لما اشتهر أمره ذهب إلى قطور (مدينة و مركز تابع لمحافظة الغربية) و مكث يخدم في كنيسة الشهيد مار جرجس. ثم مضى إلى دميرة (قرية بمركز طلخا بمحافظة الدقهلية) بلدة والدته و مسقط رأسه، فسمع به أهل البلد و أحضروه للوالي فسجنه بعد أن عذبه، و عذب زوجته سيولا، فأرسل الرب أحد الأشخاص توسط لدى الوالي و أخرجه منه السجن.

بعد الخروج من السجن هرب مع زوجته إلى بلدة صفط القدور (حالياً قرية تابعة لمركز المحلة الكبرى)، و اشتغل هناك في معصرة للزيت. و لما علم أهل البلدة قصته ربطوا حبلاً في عنقه و طافوا به البلدة. فخلصه صاحب المعصرة من أيديهم على أساس أن يعطيه مهلة حتى يوم الجمعة، فإذا لم يرجع إلى دينه الأول فسيضربه. و لكن أحد المسيحيين نصحه بالهروب، فهرب إلى طنطا ثم إلى قرية دميانة، حتى وصل إلى بلدة بساط (حالياً هي بساط النصارى) حيث منزل والد زوجته. و هناك رأى رؤيا و أعلمه ملاك الرب أنه سينال إكليل الشهادة.

و لما علم به أهل بساط قبضوا عليه و طرحوه في خزانة مظلمة، ثم عذبوه بأن ضربوه بالعصي و الجريد الأخضر و جلدوه و ربطوه في ساري المركب. و كان ملاك الرب يشفيه و يقويه، كما شاهد القديسة العذراء مريم. و قد حدثت معجزات شفاء كثيرة. و فى الصباح ذهبوا به عند الوالي في دميرة الذي عذبه عذاباً شديداً.

و أخيراً أمر بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة. ثم قاموا و أحرقوا جسده و أغرقوه في النهر و لكن الله حَفِظ الجسد. فأتت امرأة مسيحية إلى زوجة القديس و سلّمتها جزءاً من الجسد، فوضعته بمنزل والدها ببساط النصارى هي و والدة القديس، حيث خدما الرب في الكنيسة بقية حياتهما. وبعد هدم هذه الكنيسة انتقل الجسد إلى دير القديسة دميانة حتى القرن السابع عشر، حيث وُضِع في الكنيسة بدمياط دون أن يعلم أحد عنه شيئاً. و فى سنة 1966م اكتشف الآباء وجود الجسد فطيّبوه و أكرموه.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.