جاري التحميل...

استشهاد القديس بطلون الطبيب.

19 أبيب 1743

الأحد 26 يوليو 2026

استشهاد القديس بطلون الطبيب.

استشهاد القديس بطلون الطبيب.

استشهاد القديس بطلون الطبيب.
تاريخ التذكار

19 أبيب

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً استشهد القديس الجليل مار بطلون الطبيب. وُلِدَ في بلدة تعميدون من أب وثني اسمه أسطوخيوس و أم مسيحية تدعى أونالة، فعلماه مهنة الطب، و بالقرب من منزلهم كان يوجد قس. و كلما بطلون يعبر أمامه، كان القس يتأمل اعتدال قوامه و كمال عقله و كثرة علمه و يحزن عليه لبُعدِه عن الله. و كان يطلب من الله في صلاته أن يهديه و يرشده إلى طريق الخلاص. و لما أكثر الطلبة و السؤال إلى الله من أجله، أعلمه الرب في رؤيا أنه سيؤمن على يديه. ففرح بذلك و صار يحادثه كلما اجتاز به إلى أن تمكنت شدة المودة بينهما. فعرَّفه القس فساد عبادة الأصنام، و بيَّن له شرف ديانة السيد المسيح و أفضلية حياة تابعيها، و إن الذين يؤمنون بالمسيح تجرى على أيديهم آيات و عجائب. فلما سمع بطلون الطبيب فرح و اشتهي أن يعملها ليكمل له قصده في الطب. ففي أحد الأيام لدغت حية إنساناً و ظلّت قائمة أسفل منه، فقال في نفسه (أجرّب تعليم القس معلّمي الذي قال لي إن آمنت بالسيد المسيح تصنع آيات و عجائب). ثم اقترب من ذلك الإنسان، و صلّى صلاة طويلة طالباً من السيد المسيح أن يُظهِر قوّته في إبرائه، و في قَتل الحية لئلا تؤذي آخَرين. و عند فراغه من صلاته قام الرجل سالماً، و سقطت الحية ميتة. فازداد إيماناً، و مضى إلى القس و تعمّد على يديه و ظَلّ يمارس مهنة الطب. و حدث أن جاءه رجل أعمى ليداويه فطرده أبوه فسأله القديس: من هذا الذي طلبني؟ فأجابه أنه أعمى ليس لك في شفائه حيلة. فقال له القديس: (سَتَرَى مجد الله). ثم استدعى الأعمى و قال له: (هل إذا أبصرت تؤمن بالإله الذي أبرأ عينيك؟) فقال له: نعم. فصلى القديس صلاة عميقة، ثم وضع يده على عيني الأعمى و قال له: (باسم المسيح أبصِر). فأبصَر للوقت و آمن بالسيد المسيح. فلما رأى أبوه ذلك آمن هو أيضاً. فأحضرهما القديس إلى القس فعمّدهما.

و لما تنيَّح أبوه حرّر العبيد، و وزّع كل ماله على المساكين. و صار يداوي المرضى بدون أجر و يطلب منهم الإيمان بالمسيح. فحسده الأطباء و سعوا به و بالقس و بجماعة كثيرة كانوا قد آمنوا لدى الملك. فاستحضرهم و هدّدهم بالتعذيب إن لم يكفروا بالسيد المسيح. و إذ لم يكترثوا بتهديده عذّبهم كثيراً ثم قطع رؤوسهم. أمّا القديس فقد أراد أن يبالغ في تعذيبه بأن ألقاه للأسود فلم تؤذه و كان الرب يقويه و يشفيه. ثم أمر أخيراً بقطع رأسه. فنال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.