نياحة القديسة ثاؤبستي.
20 توت 1743
الأربعاء 30 سبتمبر 2026
روابط سريعة
سيرة القديس
في هذا اليوم تُعيِّد الكنيسة بتذكار نياحة القديسة ثاؤبستى، و كانت قد تزوجت و رُزقَت بولد ثم مات زوجها و هي ما تزال شابة، فنَذَرَت أن تقضى بقية حياتها في العبادة و النسك و تربية ابنها في مخافة الله. فسلكت السيرة الروحانية مواظِبة على الصوم و الصلاة و الميطانيات ثم مَضَت إلى الأنبا مكاريوس أسقف نيقيوس (حالياً زاوية رزين بمحافظة المنوفية)، و سألته أن يُلبِسها إسكيم الرهبنة فأشار عليها أن تجرّب نفسها لمدة سنة. فمَضَت إلى بيتها و حبست نفسها في حجرة و أخذت تمارس الحياة النسكية باجتهاد عظيم. و انقضت السنة و نسى الأب الأسقف طلبها. فرأى ذات ليلة القديسة في شكل مضيء و سمعها تقول: (لماذا نسيتني إلى الآن و أنا سأتنيَّح الليلة). و رأى نفسه في الحلم أنه قام من نومه و صلّى عليها صلاة الرهبنة و ألبسها ثوبها، و لما لم يجد قلنسوة، خلع قلنسوته و ألبسها لها، ثم وشَّحها بالإسكيم المقدس و كان بيدها صليب من فضة ناولته له قائلة: (اقبل من تلميذتك هذا الصليب). و للحال استيقظ الأب الأسقف من نومه فوجد الصليب بيده، فتعجّب و مجّد الله، ثم قام و مضى هو و تلميذه إلى بيت القديسة فوجد ابنها جالساً يبكي. فسأله عن سبب بكائه فقال: إن والدتي استدعتني نحو نصف الليل و قالت لي: ( سأتنيَّح الليلة و أمضى إلى السيد المسيح) ثم أوصتني قائلة: (احفظ جميع ما يشير به عليك الأب الأسقف). ثم تنيَّحت بسلام. فلما سمع الأب الأسقف ذلك، أتى إلى حجرة القديسة و قرع الباب و ناداها فلم تُجِبه فتأكد من نياحتها. فأمر تلميذه بكسر باب الحجرة، و لمّا دخل وجدها متوشِّحة بالإسكيم و القلنسوة على رأسها، فتحقّق أن ما رآه في المنام حقيقة. فسبّح الله ثم كفَّنها بيديه كعادة الراهبات، و أمر أن يحملوها إلى الكنيسة حيث صلى عليها.
و كان يوجد بالمدينة رجل وثنى مُقعَد من أرواح شريرة، فقرّبوه من جسدها فشُفِي لوقته، و خرج منه الشيطان و قام يمشى صحيحاً. فآمن لوقته بالسيد المسيح هو و كل بيته و اعتمدوا جميعاً. و كان كثيرون من المرضى و ذوي العاهات يأتون إلى البيعة و يلمسون الجسد الطاهر فينالون الشفاء.
بركة صلاتها فلتكن معنا آمين.