استشهاد القديس كبريانوس الأسقف والقديسة يوستينة.
21 توت 1743
الخميس 1 أكتوبر 2026
استشهاد القديس كبريانوس الأسقف والقديسة يوستينة.
تاريخ التذكار
21 توت
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 257م استشهد الأسقف القديس كبريانوس و القديسة يوستينة. فكبريانوس هذا كان كافراً و ساحراً، و قد تعلّم السحر ببلاد المغرب حتى فاق على كل كائن هناك ثم حَمَله الإعجاب بسحره فجاء إلى أنطاكية ليرى هناك من هو أعلَم منه، و إلا فيفتخر عليهم بعلمه. و لمّا شاع ذكره في تلك المدينة أتاه شاب من أبناء أكابرها كان قد هوى شابة مسيحية عذراء تدعى يوستينة. كان قد رآها أثناء ذهابها إلى البيعة فالتهب قلبه بهواها، و لكنه لم يَنَل منها بُغيته لا بالمال و لا بالوعد و لا الوعيد و لا بالسحر أيضاً. و شكا له حاله آمِلاً نيل مُناه على يديه، فوعده كبريانوس ببلوغ الأمل. و بدأ يعمل جهده بسحره فلم ينجح لأنه كان كلما أرسل إليها قوة من قوى الشياطين فيجدونها قائمة تصلّي فيعودون بالخيبة.
و لمّا رأى كبريانوس نفسه عاجزاً دعا الشياطين و قال لهم: (إن لم تأتوني بيوستينة و إلا فأنا أصير مسيحياً). فاستنبط الشيطان حيلة ليخدعه بها، و ذلك أنه أمر أحد جنوده لكي يتزيَّى بزيّها و يظهر في صورتها و يأتيه. ثم سبق فأعلم كبريانوس بمجيئها، ففرح و ظَلّ يرقبها. و إذا بالشيطان المتشبّه بها قد دخل إليه ففرح كبريانوس و قام ليعانقها، و لعظم ابتهاجه بها قال لها: (مرحباً بسِتَ النساء يوستينة). فعند ذكره اسمها فقط صار الشيطان المتشبه بها كالدخان، و انحَلّ و صار كَلا شيء.
فعلم كبريانوس إنها خدعة من الشيطان الذي لم يستطع أن يقف حيث ذكر اسمها فقط. فقام لوقته و أحرق كتب السحر و مضى فتعمَّد من بطريرك أنطاكية الذي ألبسه شكل الرهبانية. و بعد قليل رسمه شماساً ثم قساً. و لمّا نجح في الفضيلة و تقدّم في علوم البيعة جعلوه أسقفاً على قرطاجنة في سنة 248م. فأخذ القديسة يوستينة و جعلها رئيسة على دير للراهبات هناك. و لمّا اجتمع المجمع بقرطاجنة في سنة 255م كان هذا القديس أحد المجتمعين فيه.
و لمّا علم بهما الملك ديسيوس استحضرهما و أذاقهما مُرّ الاضطهاد حتى اضطر هذا القديس لأن يترك قرطاجنة مَقَرّ كرسيه زمناً ثم عاد يَكرِز و يعلّم و يكتب الكتب إلى أن تولى الملك واليريانوس سنة 251م و أثار الاضطهاد على المسيحيين. فنفى الاثنين و بعد قليل قطع رأسيهما فنالا إكليل الشهادة.
بركة صلواتهما فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.