نياحة القديسة إيلارية ابنة الملك زينون.
21 طوبة 1743
الجمعة 29 يناير 2027
نياحة القديسة إيلارية ابنة الملك زينون.
تاريخ التذكار
21 طوبة
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 229 للشهداء (513م) تنيّحت القديسة البارة إيلارية الناسكة ابنة الملك زينون، وُلِدَت هذه القديسة في أواخر القرن الخامس، فرباها الملك زينون هي و أخت لها اسمها ثاؤبستة، تربية مسيحية حقيقية. و كانت إيلارية كثيرة الميل إلى البتولية، لها اشتياق للرهبنة، و لم تُرِد أن تذهب إلى أحد أديرة العذارى القريبة من القسطنطينية لعلمها أنها لن تُقبَل هناك خوفاً من أبيها، و كانت تفكر و تصلي كثيراً ليدبر الرب حياتها.
تزيّنت بزي الرجال و سافرت في سفينة إلى الإسكندربة، ثم قصدت الإسقيط حتى وصلت إلى دير القديس مكاريوس الكبير، و تقابلت مع الأنبا بموا و أخبرته عن قصتها، و طلبت منه أن يسمح لها بالإقامة عنده، فقَبِلَها راهباً و أسكنها في مغارة بعيدة عن الدير حيث ظلت بها 15 سنة تتعبد بنسك شديد، و كان الأنبا بموا يفتقدها بين حين و آخر، أما هي فلم تأتِ إلى الدير إلا للتناول من الأسرار المقدسة. و لما لم تظهر لها لحية سموها (إيلاري الخصي).
حدث أن اعترى أختها الصغرى شيطان رديء، فأرسلها الملك إلى البرية ليصلي لها الآباء الرهبان ببرية شيهيت، فلما وصلت إلى الدير صلّى لها الرهبان أياماً كثيرة فلم تبرأ، و أخيراً سلّموها للراهب إيلاري الخصي ليصلي لها، فأخذها و ظل يصلي حتى برئت. ثم أحضرها إلى الشيوخ فأرسلوها إلى الملك سالمة، ففرح بقدومها، و سألها كيف برئت و كيف كان حالها في شيهيت فقالت له أن القديس الذي أبرأها بصلاته كان يعانقها و يقبّلها كثيراً، فلم يسترِح الملك لسلوك الراهب إيلاري تجاه ابنته، فأرسل إلى شيوخ البرية قائلاً: ‘أرسلوا لي القديس إيلاري ليبارك المملكة’، فأرسلوه. فلما وصل اختلى به الملك و الملكة و سألاه:
فقال لهم الراهب: ‘أحضروا لي الإنجيل و تعهّدا عليه أنكما لا تعيقاني عن العودة إلى البرية إذا قلت لكما الحقيقة’ فلما تعهدا له بذلك قال:كيف كنت تعانق و تقبل الأميرة؟
ففرح الملك و الملكة و كل القصر الملكي و ظلت في القصر شهراً من الزمان، ثم أرادت العودة إلى شيهيت، فلم يُرِد والداها أن يطلقاها إلا بعد أن ذكّرتهما بالتعهد. فكتب الملك إلى والي مصر يأمره بأن يقدم للدير كمية كبيرة من القمح و الزيت و كل احتياجات الرهبان سنوياً. و اهتم الملك بعمارة البرية و أنشأ بدير القديس مكاريوس حصناً عظيماً لا يزال قائماً إلى الآن.أنا ابنتكما إيلارية
و بعد رجوع إيلارية إلى البرية، عاشت 12 سنة مداومة على النسك و العبادة ثم فاضت روحها الطاهرة، فصلّى عليها الرهبان و دفنوها بإكرام جزيل.
بركة صلواتها فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمبن.