جاري التحميل...

نياحة القديسة بائيسة.

2 مسرى 1743

السبت 8 أغسطس 2026

نياحة القديسة بائيسة.

نياحة القديسة بائيسة.

نياحة القديسة بائيسة.
تاريخ التذكار

2 مسرى

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم تنيَّحت القديسة بائيسة. وُلِدَت هذه القديسة في منوف من أبوين غنيين، في القرن الرابع الميلادي، ربّاها والداها تربية مسيحية، و كانت تحب خدمة الفقراء، و تواظب على الصلاة و الصوم. و عندما انتقل أبواها إلى السماء، تركا لها ثروة كبيرة، فوزّعت منها على الفقراء والمساكين، و كانت تضيف الغرباء و ترسل الصدقات إلى الأديرة. و لكن الشيطان تعقّبها حتى استطاع بعض الأشرار أن يستميلوها إلى حياة الشر، فتكاسلت عن الروحيات، و أصبح بيتها مكاناً للشرور.

و عندما سمع آباء برية شيهيت بذلك حزنوا عليها و أرسلوا إليها القديس يحنس القصير لمساعدتها على خلاص نفسها، و عندما وصل إلى منزلها قال للبوابة: (أَعلِمي سيدتك بقدومي). ثم دخل و هو يرتل: (إذا سرتُ في وادي ظل الموت لا أخاف شرّاً لأنك أنت معي) (مزمور 23 : 4). ثم قال لها: (لماذا استهنت بالسيد المسيح بهذا القرار و أتيتِ هذا الأمر الرديء؟). فتأثّرت من كلامه، أما هو فبَكَى. فقالت له: (لماذا تبكي؟). فأجابها: (لأني أعاين الشياطين تلهو على وجهك فلهذا أنا أبكي). فقالت له: (هل لي توبة؟). فأجابها القديس:

نَعَم و لكن ليس في هذا المكان

فقالت له: (خُذني إلى حيث تشاء). و انصرف عنها فلحقت به مسرعة حتى دخلا البرية معاً.

و عندما أمسى الوقت نامت هي، ثم نام هو في مكان بعيد عنها. و عندما قام ليصلِّى صلاة نصف الليل رأى عموداً من النور نازلاً من السماء متّصلاً بالأرض، و الملائكة يحملون نفسها. و لمّا اقترب منها وجدها قد فارقت هذا العالم. فصلَّى القديس يحنس إلى الله أن يكشف له إذا كانت توبتها قد قُبلت أم لا. فسمع صوتاً يقول له:

إن توبتها قد قُبلت في الساعة التي تابت فيها، أكثر من الذين تابوا منذ سنين كثيرة و لم يُظهروا حرارة في توبتهم مثل هذه القديسة

ثم قام القديس يحنس بدفنها و أعلم شيوخ البرية بما حدث لها، فمجّدوا الله و عظّموا اسمه القدوس.

بركة صلواتها فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين