استشهاد القديس يوليوس الأقفهصي كاتب سير الشهداء ومن معه.
22 توت 1743
الجمعة 2 أكتوبر 2026
استشهاد القديس يوليوس الأقفهصي كاتب سير الشهداء ومن معه.
تاريخ التذكار
22 توت
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً استشهد القديس يوليوس الأقفهصي (أى من أقفهص و هي قرية مازالت بنفس اسمها تابعة لمركز الفشن محافظة بنى سويف). وُلِدَ هذا القديس في أقفهص، و لمّا كَبِرَ ذهب لمدينة الإسكندرية و سكن فيها. و كان ذلك أثناء الاضطهاد الذي أثاره دقلديانوس و أعوانه على المسيحيين بصفة عامة، و على أقباط مصر بصفة خاصة، لتَمَسُّكهم بالإيمان ، و عدم طاعتهم لأوامر الملك بعبادة الأوثان.
كان يوليوس الأقفهصي غنياً جداً بالأموال و المقتنيات و قد استخدمه السيد المسيح للعناية بأجساد الشهداء و تكفينهم و إرسالهم إلى بلادهم و كان يفعل ذلك بنفسه، كما كان له ثلاثمائة غلام كاتب زوَّدهم بالأموال و كلَّفهم بالسفر للأماكن المختلفة لكتابة سِيَر الشهداء و تكفينهم و دفنهم. و قد أنزل الله سهواً على قلوب الولاة فلم يمسكوه ، لأن الله حفظه سالماً لغاية حسنة، و هي خدمة القديسين و كتابة سِيَرهم تذكاراً للأجيال القادمة. و كان الشهداء الذين يخدمهم يدعون له قائلين : (لابُد لك من سفك دمك على اسم السيد المسيح لتُحسَب في عداد الشهداء).
و لمّا أراد السيد المسيح أن يتمّم ما أنبأه به القديسون و يريحه من أتعاب هذا العالم، ظهر له في رؤيا الليل و أمره أن يذهب إلى أركاديوس والى سمنود و يعترف أمامه بالسيد المسيح، فانطلق إلى هناك كأمر الرب، فعذّبه الوالي عذابات شديدة بأنواع مختلفة و كان الرب يقوّيه. و صلّى صلاة ففتحت الأرض فاها و ابتلعت سبعين وثناً و أربعين كاهناً كانوا يخدمون أمامها. فلما رأى الوالي هلاك الكهنة و زوال الآلهة آمن بالسيد المسيح ، ثم مضى مع القديس إلى والى أتريب الذي عذبهما كثيراً، و لمّا صلّى القديس أرسل الرب ملاكه إلى بِربَا الأصنام فنزع رؤوس الأصنام و سوَّدَها بالرماد، فآمن والى أتريب على يدي القديس يوليوس.
ثم ذهب ثلاثتهم إلى ألكسندروس والي طوة (كانت بقاياها بقرب طنطا محافظة الغربية و حلّت محلها محلة مرحوم)، فكتب قضيتهم و أمر الجند فقطعوا رؤوسهم. و كان معهم ابنا يوليوس تادرس و يونياس و عبيده و جماعة عظيمة كان عددها نحو ألف و خمسمائة شخص، استشهدوا جميعهم و نالوا إكليل الشهادة. نقل المؤمنون جسد يوليوس الأقفهصي مع جسد ابنيه إلى الإسكندرية. و لمّا انتهي الاضطهاد و تولّى الملك قسطنطين زمام الحكم ، سمع بسيرة الشهيد العظيم يوليوس الأقفهصي، فأُعجب به و أرسل أموالاً إلى مصر و أمر بأن تُبنى باسمه كنيسة في مدينة الإسكندرية فبُنيت و نُقل جسده إليها و كرّسها البابا ألكسندروس البطريرك التاسع عشر في 25 بابه.
بركة صلوات هؤلاء الشهداء القديسين فلتكن معنا و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.