جاري التحميل...

نياحة القديس البابا مرقس الثاني البطريرك التاسع والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية.

22 برمودة 1743

الجمعة 30 أبريل 2027

نياحة القديس البابا مرقس الثاني البطريرك التاسع والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة القديس البابا مرقس الثاني البطريرك التاسع والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة القديس البابا مرقس الثاني البطريرك التاسع والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية.
تاريخ التذكار

22 برمودة

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً من سنة 535 للشهداء (819م) تنيّح الأب المغبوط البابا مرقس الثاني، البطريرك 49 من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِد بالإسكندرية و أحب الفضيلة، فرسمه البابا يؤانس شمّاساً ثم قسّاً، و سلّم له تدبير البطريركية و ظَل قائماً على هذه المسئولية إلى وقت نياحة البابا يؤانس، فتشاوروا ليرسموه بطريركاً فهرب، و عندما وجدوه قيّدوه و رسموه في الإسكندرية بطريركاً في الثاني من أمشير 515 للشهداء (799م). و في يوم رسامته شَرَح للشعب أسباب رفض قرارات مجمع خلقيدونية. و بعد انتهاء الرسامة سافر إلى دير الزجاج ليعتكف. و بعد عودته قابل الوالي بالفسطاط الذي أكرمه و أجابه إلى طلبه ببناء الكنائس و ترميم المتهدّم منها.

و قد أعاد البابا مرقس بناء كنيسة إبسوتير (المخلّص) و كرّسها بمدينة الإسكندرية. و في أيّامه ظهر جراد في الإسكندرية و البحيرة، أتلف ثمار الأرض و الكروم، فأمر الشعب أن يخرجوا بالبخور و الصلبان و الأناجيل و يسألوا الله أن يرفع غضبه، و خرج معهم إلى موضع الجراد، و صلّوا حتى هرب الجراد و سقط في البحر غارقاً.

و بعد وفاة هارون الرشيد اختصم اِبناه على الخلافة . فكان المأمون هو الأكبر، إلا أن أمه كانت جارية، بينما الأمين، ابن الحُرّة، كان الأصغر. و تحوّل الخصام إلى حرب طاحنة. و عيّن كلٍ من الأخوين والياً ليحكم مصر باسمه. فانتصر أنصار والي الأمين و قتلوا والي المأمون. و أثناء التطاحُن رأى الإمبراطور بالقسطنطينية أن الفرصة مواتية، فأرسل أسطوله ليغزو دمياط أملاً في استرجاع حُكمه على مصر. و في نفس الوقت انتهز أحد الخوارج الفرصة و أعلن نفسه والياً على مصر.

بعد ذلك جاء 15 ألفاً من الأندلسيين إلى مصر، بعد أن فشلت ثورتهم ضد الخليفة الأموي الذي أَمَر بنفيهم. و رغم أنهم وجدوا الاستقرار في مصر، لكنهم أفسدوها بإضرام النار في بيوت العبادة، و تحرّشوا بالمصريين، و انقضّوا على بعض الجُزُر التي كانت تابعة لليونانيين، و أخذوا يسلبون و ينهبون و يخطفون الرجال و النساء و الأطفال ثم يبيعونهم في الإسكندرية. و قد اشترى البابا منهم 6000 و كان يخيّرهم بين العودة إلى بلادهم على نفقته، أو البقاء في مصر حيث سلّمهم إلى معلّمين موثوق بهم في العقيدة. و كان البابا يعزّي شعبه في هذه المِحَن. و بعد أن ضيّق الأندلسيون عليه الخناق، غادر الإسكندرية، و ظَلّ يتنقّل 5 سنوات بين المدن. ثم أرسل الأرخن (مكاري الأمير) إلى عبد العزيز والي المشرق، الذي أعطاه خطاباً باستضافة البابا في منزله بنبروه، ريثما يتمكّن من إحلال الأمن.

و في أواخر أيام هذا البابا أغار البربر على أديرة وادي النطرون، و قتلوا الرهبان و هدموا القلالي و الكنائس، فبكى البابا إلى الله و تضرّع أن يُنهي حياته، فأخذته حمّى و تنيّح بسلام بعد أن قضى على الكرسي المرقسي 20 سنة و شهرين و 21 يوماً.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.