نياحة البابا يوساب الأول البطريرك الثاني والخمسين من بطاركة الكرازة المرقسية.
23 بابه 1743
الاثنين 2 نوفمبر 2026
نياحة البابا يوساب الأول البطريرك الثاني والخمسين من بطاركة الكرازة المرقسية.
تاريخ التذكار
23 بابه
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 566 للشهداء (849م) تنيَّح البابا يوساب الأول البطريرك الثاني و الخمسون من بطاركة الكرازة المرقسية. كان ابناً وحيداً لأبويه في مدينة منوف بمحافظة المنوفية، و مات أبواه و هو طفل فاهتم بتربيته رجل غنى، عاش يوساب عنده سعيداً. و لمّا كبر اشتاق إلى حياة الرهبانية فذهب إلى الأب البطريرك البابا مرقس الثاني، و أطلعه على رغبته، ففرح به و أرسله إلى دير القديس مكاريوس ببرية شيهيت و ترَّهب عند شيخ قديس.
ظَل الراهب يوساب يعيش حياة الزهد و النسك و التقشُّف، و رَسَمه البابا مرقس الثاني قِسّاً و خَدَم معه في البطريركية مدة من الزمان ثم عاد إلى البرية. بعد نياحة البابا سيمون الثاني البطريرك الحادي و الخمسون، طَلَب الأساقفة و الشعب إلى الله أن يُعرِّفهم من يختاره فأرشدهم إلى هذا الأب. فأرسلوا وفداً إلى البرية لإحضاره. و في الطريق صلوا قائلين: (نسألك يارب إن كنت اخترت هذا الأب لهذه الرتبة فلتكن علامة ذلك أننا نجد بابه مفتوحاً عند وصولنا إليه). فلمّا وصلوا وجدوا بابه مفتوحاً حيث كان يودّع بعض زائريه من الرهبان، فأمسكوه و أخذوه إلى الإسكندرية و وضعوا عليه اليد بطريركاً يوم 21 هاتور سنة 548 للشهداء (831م).
فاهتم ببناء الكنائس و تعليم الشعب، فحَسَدَه الشيطان و سبّب له أحزاناً كثيرة منها أن أسقف مصر و أسقف تانيس (مدينة قديمة بمحافظة الشرقية تسمى حالياً صا الحجر) أتعبا شعبيهما جداً فاستغاثوا بالبابا فنَصَحَ هذين الأسقفين أن يترفّقا بالشعب، و لمّا لم يلتزما بنصيحته، عقد مجمعاً و قَطَعهُما، فذهبا إلى الوالي و لفّقا تُهَمَاً كاذبة على الأب البطريرك، فأرسل الوالي أخاه مع بعض الجنود لإحضار البطريرك فجرّد سيفه لقَتل البطريرك، فجاءت الضربة في العمود فانكسر السيف، فغضب الأمير و أخذ سِكّيناً و ضربه بها فلم تقطع سوى ثيابه فقط. فتحقّق الأمير أن في البطريرك نعمة إلهية تحفظه. فأخذه باحترام إلى أخيه الوالي و أعلَمه بما جَرَى، فاحترمه الوالي و خافه، ثم استفسر منه عن التُهَم الموجَّهة إليه، فأثبت له عدم صحتها و أعلمه بأمر الأسقفين الشاكيَين. تقبَّل الوالي كلامه و أكرمه و كَتَب له فَرماناً لئلا يعارضه أحد في رسامة أو عزل و لا في أي عمل يعمله. و قد أظهر الله على يديه عجائب كثيرة، و ظَلّ مداوماً على تعليم الشعب و تثبيته على الإيمان المستقيم و توبيخ المخالفين. و قد أقام على الكرسي نحو ثمانية عشر عاماً و تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.