استشهاد القديس يوحنا الجُندي الأشروبي.
3 بابه 1743
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
استشهاد القديس يوحنا الجُندي الأشروبي.
تاريخ التذكار
3 بابه
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً استشهد القديس العظيم يوحنا الجُندي الجوهري الأشروبي. و من أمره أنه وُلِدَ في قرية أشروبة بولاية البهنسا (مازالت أشروبة باسمها القديم حتى الآن و هي إحدى قرى مركز بني مزار محافظة المنيا) من والدين مسيحيين غنيين تقيين. كان والده يدعى تاؤدورس و والدته صوفية. ظَلّا بلا نسل مدة طويلة و كانا يصلّيان نهاراً و ليلاً ليرزقهما الله نسلاً صالحاً. ظهر الملاك لتاؤدورس يقول له: (ستُنجب طفلاً مثل الجوهَر الثمين)، بعدها أنجبا طفلاً أسمياه يوحنا و كانا يدعوانه جوهري كما قال الملاك.
و لمّا كبر يوحنا الجوهري التحق بالجُندية حتى أصبح قائد مائة و اتّصف بالشجاعة و القوة و الحكمة. لمّا ارتد الإمبراطور دقلديانوس عن المسيحية و عبد الأوثان تبعه كثير من الولاة و منهم قلقيانوس والي البهنسا، و لمّا وصلت أوامر الملك بعبادة الأوثان و التبخير لها أرسل قلقيانوس لإحضار يوحنا الجُندي ليبخر للأصنام و لمّا وجده في زيارة للإسكندرية أرسل إلى أرمانيوس والي الإسكندرية يطلب منه القبض على يوحنا الجُندي و يأمره أن يبخّر للأصنام و إن رفض يعذّبه بأشنع العذابات. فلمّا وقف يوحنا أمام أرمانيوس اعترف أمامه بالمسيح، فغضب الوالي و أمر بتعذيبه فعصروه بالهنبازين و وضعوه على سرير حديدي مُحَمّي بالنار و وضعوا مسامير مُحَمّاة على جسده و وضعوه في القار المغلي و خلعوا أظافره و طَلوا مكانها بالخَل و الجير حتى تلتهب، و كان يحتمل بصَبر و شُكر و الرب يقوّيه و يقيمه سالماً معافى من كل ألم. و حدثت معجزات كثيرة أثناء تعذيبه منها شفاء أرمانيوس نفسه من الخَرَس لمَّا جدَّف على السيد المسيح. لمّا تعب أرمانيوس من تعذيبه أرجعه بحراسة مشددة إلى قلقيانوس والي البهنسا الذي عذّبه بدوره بسلسة طويلة و رهيبة من العذابات و هو يحتمل بصبر و شُكر و الرب يشفيه و يعزّيه.أخيراً أمر بقطع رأسه بحد السيف فنال إكليل الاستشهاد، و قام ديوجانيوس الذي حضر معه من الإسكندرية، و هو أحد تلاميذ يوليوس الأقفهصي، بتكفينه بأكفان غالية و دفنه بإكرام جزيل و كتب سيرته المباركة منفعة للأجيال.
بركة صلواته فلتكن آمين.