تذكار نياحة يونان النبي.
25 توت 1743
الاثنين 5 أكتوبر 2026
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم تنيَّح النبي يونان بن أمتاى من سبط زبولون، و هو من (جتّ حافر) بالقرب من الناصرة بالجليل، و كان في أيام يربعام الثاني ملك إسرائيل الذي ملك بين 783 – 743 ق. م، و يقول عنه تقليد اليهود أنه ابن أرملة صرفة صيدا الذي أقامه إيليا النبي من الموت (ملوك الأول 17 : 17 – 24).
و كلمة يونان من الأصل العبري يونا و معناها (حمامة) و قد أمره الله أن يمضى إلى مدينة نينوى (تقوم الآن مدينة الموصل بالعراق مكان مدينة نينوى القديمة)، و ينادى أهلها ليتوبوا و يرجعوا إلى الله إذ صعد شرّهم إلى السماء، و لكنه خالف أمر الله فقام و هرب إلى ترشيش (هي ترتيسوس و تقع جنوب أسبانيا قرب جبل طارق) في سفينة، فهاج البحر حتى كادت السفينة تغرق، فخاف كل مَن بالسفينة و طرحوا الأمتعة في البحر و صرخوا كل واحد إلى إلهه، أمّا يونان فكان قد نزل إلى جوف السفينة و نام نوماً عميقاً. فجاء إليه رئيس النواتية و أيقظه قائلاً: (لماذا تنام، قُم اُصرُخ إلى إلهك لئلا نهلك.) ثم ألقوا قرعة ليعرفوا بسبب مَنْ هذه البَلِيَّة فوقعت على يونان، و لمّا سألوه قال: (أنا عبراني هارب من وجه الله) فقالوا له: (ماذا نصنع بك ليهدأ البحر؟)، فقال (ألقوني في البحر فيهدأ لأني عالم أنه بسبـبي قد حدث هذا النوء العظيم). فأخذوا يونان و طرحوه في البحر فتوقّف عن هيجانه. أما الرب فأعدَّ حوتاً عظيماً ليبتلع يونان، فكان في جوف الحوت ثلاثة أيام و ثلاث ليالِ.
و صلّى يونان في بطن الحوت صلاة عميقة (يونان 2). فأمر الرب الحوت فقذفه إلى البَرّ. ثم صار قول الرب إلى يونان ثانية: (قُم اذهب إلى نينوى و نادِ لها بالمناداة التي أنا مكلّمك بها). فقام يونان و ذهب إلى نينوى و نادى فيها قائلاً: (بعد أربعين يوماً تنقلب نينوى). فآمن أهل نينوى بالله و تابوا توبة حقيقية بالصوم و الصلاة و التذلل. فلمّا رأى الله توبتهم الحقيقية، رحمهم و غفر خطاياهم و رفع غضبه عنهم. بعد ذلك رجع يونان إلى أرض إسرائيل، و اعتزل في مكان قريب من مدينة صور بالشام، إلى أن مات و عمره حوالي مائة سنة. و تنبّأ في أيام آموص و عُزيّا ملوك يهوذا.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.