جاري التحميل...

نياحة القديس أبيب صديق القديس أبوللو.

25 بابه 1743

الأربعاء 4 نوفمبر 2026

نياحة القديس أبيب صديق القديس أبوللو.

نياحة القديس أبيب صديق القديس أبوللو.

نياحة القديس أبيب صديق القديس أبوللو.
تاريخ التذكار

25 بابه

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس الأنبا أبيب صديق القديس الأنبا أبوللو المتشبّه بالملائكة. و هُما من قديسِي القرن الرابع الميلادي. كان أبيب تقيّاً منذ حداثته يُمارِس الحياة النُسكية و ينام على الأرض، ميّالاً لحياة الوِحدَة، يقضى وقته في دراسة الكتاب المقدس و التأمُّل و الصلاة. كان والده يوبّخه و ينصحه ألا يكرِّس كل وقته للعبادة، حتّى يقدر أن ينال مركزاً مرموقاً في المجتمع كإخوته، فكان يَقبَل التوبيخ في هدوء و صَمت. و كان والده و إخوته يتعجّبون من رِقة أحاسيسه و هدوئه العجيب.

اشتَدّ المرض بوالده. و لمَّا حَضَرَته الوفاة، ناداه و قال له: (صلِّ يا بنى إلى الرب لكي لا يحاسبني على ما سبَّبتُه لك من أحزان و مضايقات. لقد كُنتَ أنتَ تطلب الله وحده، أمّا أنا فكُنتُ أسلُكُ بمفاهيم بشرية) و أمسَكَ بيدَيّ ابنه و بَكَى. ثم جَمَع أولاده، و أشار إلى أبيب قائلاً: (مِن الآن هذا هو أبوكم و مُعلّمكم. اسلُكوا بضمير حَيّ كما يقول لكم). تأثَّر الأبناء جداً، و تَجلَّت الأبدية أمام أعينهم، بينما كان والدهم يُسلِّم الروح.

و بعد نياحته، استلم أبيب الميراث و وزَّعَه على إخوته بالعدل. أما هو فأخذ نصيبه و وزَّعَه على الفقراء. انطلق أبيب بعد نياحة والده إلى أحد الأديرة مع صديقه أبوللو. حيث سَكَن كل منهما في قلاية منفردة، يمارسان حياة الوحدة و النُسك بفِكر روحي إنجيلي. و كانا يلتقيان من وقت لآخر ليسندا بعضهما بعضاً في الرب.

مَرَضَ القديس أبيب بشدة، فأسرع إليه أبوللو ليخدمه، فاعتذر له أبيب قائلاً: (اتركني يا أخي بمفردي مع الرب و عندما تحين ساعتي سأناديك) فذهب من عنده مُطيعاً لوصيّته و عيناه تفيضان دموعاً. لمّا حانت ساعة انطلاق القديس أبيب من هذا العالم، أرسل يستدعى صديقه أبوللو. و لمّا دخل إلى القلاية سمعه يقول: (أسرِع، سنلتقي في الفردوس) و لم يجد أبوللو فرصة إلا ليقبِّله. فانطلقت روحه إلى الفردوس.

كان القديس أبوللو يذكر صديقه أبيب كثيراً في أقواله. و في تذكار نياحة القديس أبيب قال أبوللو لبَعض تلاميذه: (إن مَنْ يصلّى للسيد المسيح طالباً صلوات القديس أبيب يُستجاب له) فتشكّك البعض بسبب كثرة كلامه عنه. و في نفس اليوم تنيَّح أحد الرهبان، فذهب الكل لينالوا بَرَكته قبل دفنه. و فجأة قام الراهب و وبّخ المتشكّكين في كلام القديس أبوللو. ثم تنيَّح بسلام. فامتلأ الكل من مخافة الله.

بركة صلوات القديس الأنبا أبيب فلتكن معنا آمين.