جاري التحميل...

استشهاد القديس بسطفروس (صليب الجديد).

3 كيهك 1743

السبت 12 ديسمبر 2026

استشهاد القديس بسطفروس (صليب الجديد).

استشهاد القديس بسطفروس (صليب الجديد).

استشهاد القديس بسطفروس (صليب الجديد).
تاريخ التذكار

3 كيهك

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً من سنة 1229 للشهداء (1512م) استشهد القديس بسطفروس (صليب) الجديد. وُلِدَ هذا القديس ببلدة إبشادات القريبة من هور بمركز ملّوي، و تَسمَّى باسم صليب و تعلَّم علوم البيعة. و لمّا أصبح شاباً أراد أن يحيا حياة البتولية، لكن والديه زوَّجاه بغير إرادته من إحدى قريباته، فوَجَد عند زوجته نفس الميل لحياة البتولية، فاتّفقا على ذلك و عاشا تحت سقف بيت الزوجية في بتولية كاملة.

و كان القديس صليب يقضى أكثر أوقاته مع الآباء الرهبان بالأديرة يستمع إلى نصائحهم مداوماً الصلاة متشفّعاً بالعذراء أن تعينه في جهاده. و ذات يوم قبض عليه جماعة من الأشرار، و أقاموا عليه دعاوى كثيرة كاذبة فاعترف جهاراً بالسيد المسيح. فأودعوه في السجن، و كانت زوجة السجَّان تراه من طاقة السجن مصلّياً طوال الليل و إمرأة مضيئة تقول له: (اصبر فستنال إكليل الشهادة، و سيعينك رئيس الملائكة ميخائيل). و بعد ذلك أرسله الوالي إلى القاهرة مُقَيَّداً بالسلاسل فأقام في السفينة عدة أيام بدون طعام مداوماً الصلاة و القديسة العذراء تظهر له و تقوّيه، و لمّا وَصَل إلى القاهرة أوقفوه أمام الملك الأشرف قنصوة الغوري. فاعترف أمامه بالسيد المسيح. فغضب الملك و أرسله إلى القاضي ليحكم عليه. و لمّا رأي القاضي إصراره على الاعتراف بالسيد المسيح بكل شجاعة حَكَم بإعدامه و أَوكَل ذلك إلى أحد أمراء المماليك.

فعملوا صليباً من خشب و سمَّروا عليه القديس صليب ثم رفعوه مصلوباً على ظهر جمل و طافوا به شوارع القاهرة، فكان فَرِحاً أنه حُسب أهلاً أن يُهان من أجل اسم المسيح. بعد ذلك أنزلوه من على الجمل و أخذوا يَعِدونه بالإفراج عنه إن رَجِعَ عن رأيه، لكن القديس صرخ قائلاً: (أنا لا أموت إلا مسيحياً على اسم ربنا و إلهنا و مخلّصنا يسوع). فأمر الأمير بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة. و صار جسده مطروحاً في وسط نار أشعلوها ثلاثة أيام و لم يحترق إلى أن أتى بعض المؤمنين و أخذوا الجسد الطاهر و أتوا به إلى القلاية البطريركية بحارة زويلة. فاستقبله البابا يوأنس الثالث عشر بكرامة عظيمة بكنيسة العذراء الأثرية بحارة زويلة بالقاهرة و حَفِظَه فيها. و في حبرية قداسة البابا شنوده الثالث البطريرك 117، سَمَح لأسقف ملّوي نيافة الأنبا ديمتريوس بنَقل جزء من رفات القديس إلى كنيسة العذراء مريم بإبشادات و ذلك في 15 بؤونه 1703 للشهداء (1987م).

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.