نياحة القديس البابا يوأنس السابع البطريرك الثامن والسبعين من بطاركة الكرازة المرقسية.
26 برمودة 1743
الثلاثاء 4 مايو 2027
نياحة القديس البابا يوأنس السابع البطريرك الثامن والسبعين من بطاركة الكرازة المرقسية.
تاريخ التذكار
26 برمودة
روابط سريعة
سيرة القديس
و في مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 1009 للشهداء (1293م)، تنيّح القديس البابا يؤانس السابع البطريرك 78 من بطاركة الكرازة المرقسية. فبعد نياحة البابا أثناسيوس الثالث البطريرك 76، كان هناك مرشِّحان لدرجة البطريركية، الأول يوحنا بن أبي سعيد السكري، و الثاني غبريال ابن أخت الأنبا بطرس أسقف طنبدي. و لمّا كانت أصوات الناخبين متساوية في المجمع المقدس، و كان يوحنا مُعَضَّداً من أكابر المسيحيين بمصر القديمة، و غبريال مُعَضَّداً من أعيان القاهرة، لذلك انقسم الأساقفة إلى قسمين. أخيراً اتّفقوا على القرعة الهيكلية ففاز فيها غبريال. إلا أن ذلك لم يُرضِ الطرف الآخر. فعَمَدوا على استرضاء الحكام ليؤيدوهم في انتخاب يوحنا، فتمكّنوا من رسامته بطريركاً في 6 طوبه سنة 978 للشهداء (1262م)، و أقام بطريركاً لمدة 6 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً، سادتها المشاكل و الاضطرابات. و خلال هذه الفترة استطاع مؤيدو غبريال أن يعزلوا البطريرك يوحنا بأحد الأديرة و رسموا غبريال في 24 بابة سنة 985 للشهداء (1268م).
استمر البابا غبريال الثالث البطريرك 77 يدبّر الكنيسة سنتين و شهرين و 10 أيام، كانت نيران الفتنة في خلالها لا تخمد، حتى تنيّح البابا غبريال في 6 طوبه 987 للشهداء (1271م). فاتّحدت كلمة الجميع على إعادة البابا يؤاني في السابع من طوبه سنة 987 للشهداء (1272م) في فترة حكم الظاهر بيبرس.
كان البابا يؤاني السابع جليل القدر، وقوراً، واسع العلم، فعمل على إزالة التفرقة بين الناس، فعظمت شهرته. و قد قام بعمل الميرون المقدس.
و في عهد هذا البابا، رسم مطراناً قبطياً للحبشة بدلاً من المطران الأنطاكي. و كان هناك أيضاً تاجراً مصرياً قد أرسل مالاً لشريك له في الحبشة. و بعدها مات الشريك. فرفع التاجر مَظلَمة لملك مصر ليساعده في الحصول على ماله. فأُحيلت الشكوى إلى البابا يؤانس الذي أعطاه رسالة للإمبراطور بالحبشة، فأعاد إليه المال مضافاً إليه بعض الهدايا.
و كانت الحالة السياسية في أيام هذا البابا عصيبة، بسبب ما ساد مصر من الفِتَن و القلاقل. و كان الدافع لهذه الفتن فداحة الضرائب المتزايدة، و التشدّد في فرض ملابس خاصة على الأقباط، و ترك العامة يتهجّمون عليهم بلا رادع. فبذل البابا جهوداّ شاقة لأجل شعبه، إذ قد راعه أن يجد الكثيرين منهم يضعفون فيجحدون السيد المسيح.
و في عهد السلطان قلاوون أمر ذلك الحاكم بأن يحفروا حفرة كبيرة و يجمعوا فيها النصارى و يحرقوهم، كان ذلك في سنة 980 للشهداء. و عندئذ طالب السلطان قلاوون البابا أن يدفع 50 ألف دينار له في نظير أن يطلق النصارى. و ظلوا يحصّلونها على مدى سنتين.
هذا و قد واجه النصارى شدائد كثيرة في أيامه يطول شرحها، و قاسى الأساقفة الكثير. و ظل البابا يؤانس على الكرسي في المدة الثانية 22 سنة و 3 أشهر و 19 يوماً و تنيّح بسلام. و دُفِن بدير النسطور بالبساتين، في فترة حكم السلطان الملك الناصر.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.