استشهاد القديس مكاريوس أسقف قاو.
27 بابه 1743
الجمعة 6 نوفمبر 2026
استشهاد القديس مكاريوس أسقف قاو.
تاريخ التذكار
27 بابه
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم من سنة 267 للشهداء (451م) استشهد القديس مكاريوس أسقف قاو (قرية ما زالت بنفس اسمها القديم في مركز البداري محافظة أسيوط، و كانت أحياناً تُنطَق إدكو أو إدكاو). نال هذا القديس مرتبة عالية من القداسة فكان يَرَى خطايا الشعب فيبكي عليها. و قد رأي مرة السيد المسيح في الهيكل، و الملائكة يقدّمون له أعمال الشعب، و سمع صوتاً يقول له:
لا تغفل يا أسقف عن شعبك، لأنه يجب على الأسقف أن يَعِظ الشعب، فإن قبلوا فلِخَيرِهِم و إلا فدَمَهم على رؤوسهم
أخذه القديس الأنبا ديوسقوروس معه لحضور مجمع خلقيدونية، و حَدَثَت منه أعجوبتان و هو في السفينة: فشَفَي غلاماً مُهَدَّدَاً بالعَمَى، و استرجع ثوب تلميذه الذي كان قد سرقه أحد البحّارة. و في المَجمَع لم يَدعْه الجنود يدخل لبساطة ملابسه، و لكن لمّا عرفوا أنه أسقف سمحوا له، فدخل و عند سماعه لقول المخالفين استنكره. و بعد الجلسة غير القانونية للمجمع أطلعوا البابا ديوسقوروس و القديس مكاريوس على طومس لاون، فكتب عليه القديس ديوسقوروس عبارات الحرمان. و اشترك معه هذا الأب في توقيع الحرمان على هذا المُعتَقَد، فنفاه الملك مركيان مع البطريرك الأنبا ديوسقوروس إلى جزيرة غاغرا. و منها أرسله البابا ديوسقوروس إلى الإسكندرية بصحبة رجل تاجر مؤمن قائلاً له: (إن لك هناك إكليل شهادة).
و عندما وصل الإسكندرية اتَّفَقَ وصول رسول الملك مركيان و معه طومس لاون الذي يحوى الإيمان بالطبيعتين، و أوصاه الملك قائلاً: (مَنْ يوافق على هذه العقيدة أولاً يصير بطريركاً على الإسكندرية، و من لا يوافق عليها فيُقتَل). قابل رسول الملك القديس مكاريوس بالإسكندرية و لمّا عَرَض عليه طومس لاون رفض التوقيع عليه، فضربه رسول الملك ضربة بقدمه أصابت فيه مقتلاً فتنيَّح في الحال و نال إكليل الشهادة.
أخذ المؤمنون جسده الطاهر و جعلوه مع جسديّ يوحنا المعمدان و أليشع النبي، فتحقّق بذلك ما قاله هذان القديسان لهذا الأب لأسقف في الرؤيا. أن جسده سيكون مع جسديهما و مازال جسده موجوداً في مقصورة بدير القديس مكاريوس الكبير ببرية شيهيت تحوى أجساد الثلاثة مقارات و القديس يوحنا القصير.
بركة صلواته فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.