جاري التحميل...

استشهاد القديس الأنبا بساده أسقف أبصاي.

27 كيهك 1743

الثلاثاء 5 يناير 2027

استشهاد القديس الأنبا بساده أسقف أبصاي.

استشهاد القديس الأنبا بساده أسقف أبصاي.

استشهاد القديس الأنبا بساده أسقف أبصاي.
تاريخ التذكار

27 كيهك

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم من سنة 20 للشهداء (304م) استشهد القديس الأنبا بساده أسقف أبصاي. وُلد هذا القديس بمدينة أبصاي (محافظة سوهاج) بصعيد مصر، من أبوين مسيحيين كانا يعملان بالفلاحة و رعاية الأغنام فربّياه في مخافة الله و علّماه الكتب المقدسة، فلما كبر بسادة عمل مع والده في رعابة الأغنام، و أثناء ذلك كان يردد المزامير، كما كان يواظب على قراءة الكتاب المقدس و الصوم و النسك. و في شبابه كشف الله له في رؤيا ما سيحلّ بالكنيسة على يديّ دقلديانوس عندما يصير ملكاً. رسمه الأسقف شماساً، و لما رأى فيه القلب الأمين في محبته لله، الغيور على خلاص كل نفس، أوصى بسيامته أسقفاً يخلفه. و بعد نياحة الأسقف أجمع الشعب على رسامته، فحقق لهم البابا البطريرك رغبتهم و رسمه، فازداد نسكاً و عبادة و اتّضاعاً، فوهبه الله موهبة صنع المعجزات و مواهب أخرى، استخدمها في رعاية الشعب و قيادتهم في طريق القداسة و التوبة و احتمال التجارب.

بعد أن كفر دقلديانوس بالإيمان أرسل إلى إريانوس والي إنصنا رسالة يُبلغه فيها أن يعرض على الأنبا بساده عبادة الأوثان، فإذا قبل يجعله كبير في كهنة الأوثان، و إذا لم يقبل فليس أمامه سوى الموت. و عند وصول الرسالة أوفد إريانوس مندوباً عنه لاستدعاء القديس. عند ذلك طلب القديس مهلة لمدة يوم واحد، جَمَع فيه الكهنة و الشعب و صلّى معهم القداس الإلهي و قرّبهم من الأسرار المقدسة و أوصاهم كثيراً بالثبات على الإيمان المستقيم.

لما انتهى من القداس كان وجهه يضيء بلمعان ساطع ملأ قلوبهم سكينة و عزاءً، فودّعهم و خرج من الكنيسة بملابس المذبح البيضاء. و لما سأله الشماس عن سبب ارتدائه الملابس البيضاء، أجابه:

أنا ذاهب إلى حفل، و قد عشت سنوات كثيرة أقدّم المسيح ذبيحة و ها أنا أقدّم نفسي ذبيحة له

تقابل القديس مع إريانوس الذي أبلغه رسالة الإمبراطور فرفض التبخير للأوثان. عندئذ أمر بطرحه في سجن مظلم لمدة 10 أيام دون طعام، ظنّاً أنه يموت من الجوع و الرائحة الكريهة. و بعد أن أخرجوه عَرَض عليه عبادة الأوثان فرفض أيضاً، فأمر الوالي بسجنه 5 أيام ثم 6 أيام. و بعد أن أكمل 21 يوماً بدون طعام، رآه الوالي و إذا وجهه مشرق كمَن هو قادم من وليمة. فقال له الوالي:

ألعلهم كانوا يأتوك بما تقتات به؟فأجابه القديس:

مكتوب في الكتب المقدسة أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان

فأمر الوالي بقطع عنقه. و لما صلى تقدم إلى الجنود فقطعوا عنقه. فنال إكليل الشهادة. و جسده موجود حتى الآن بديره الذي يبعد عن أخميم بنحو 25 كيلومتراً جنوباً

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين