جاري التحميل...

نياحة القديس يوحنا بن الأبح.

27 بؤونة 1743

السبت 4 يوليو 2026

نياحة القديس يوحنا بن الأبح.

نياحة القديس يوحنا بن الأبح.

نياحة القديس يوحنا بن الأبح.
تاريخ التذكار

27 بؤونة

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً من سنة 761 للشهداء ( 1045م ) تنيَّح القديس يوحنا بن الأبح، كان وزيراً للمستنصر بالله الفاطمي. و كان عزيزاً و مُكَرَّماً عنده جداً نظراً لأمانته و علمه، فجعله وزيراً على مصر كلها. و كان هذا الوزير متواضعاً رحوماً على كل الناس. و حدث أن وقع في ضيقة عظيمة بسبب مكيدة أحد الأشرار، حتى أراد الخليفة أن يقطع رأسه و كان يتشفع هو و زوجته الفاضلة بالقديسة بربارة فأظهر الله الحقيقة للخليفة فعاقب صاحب المكيدة أشر عقاب و أفرج عن وزيره الأمين و زادت محبته له. ثم قال له: (اُطلب منى أي طلب فأقضيه لك) فقال له: (شهوتي أن أبنى كنيسة بالقرب من بيتي أصلى فيها أنا و عائلتي و جيراني) فصرّح له ببناء كنيسة فأحضر كل ما يلزم للبناء و بكمّيات كبيرة و بدلاً من أن يبنى كنيسة واحدة بنى كنيستين كانتا مهدومتين، و هما كنيسة القديس أبى سرجة و كنيسة القديسة بربارة بمصر القديمة و هما متجاورتان فأكمل البناء بهدوء و جاء الأب البطريرك فكرّسهما و كان فرح عظيم بين الأقباط.

سمع الخليفة أن الوزير يوحنا بن الأبح بنى كنيستين و ليس واحدة كما صرّح له فاستحضره و أمَره أن يهدم واحدة منهما و أرسل معه الجنود و العمال بالمعاول لهدم إحدى الكنيستين. فخرج الوزير حزيناً مغموماً جداً و ظَلّ يتنقل بين الكنيستين يصلى في قلبه و هو في حيرة شديدة من هذا الأمر، و كُلّما ذهب إلى واحدة يجدها أجمل من الأخرى فلا يهون عليه هدمها، و ظَلّ الوزير القديس يتنقل بين الكنيستين و خَلفه الجنود و العمال بمعاولهم و من كثرة التعب و الضيق و الجوع و العطش بسبب الصوم خارت قواه و استند على حائط بين الكنيستين و أشار إلى من حوله أن يسقيه قليلاً من الماء و لما أحضروا له الماء وجدوه قد تنيَّح. فلما سمع الخليفة عَزّ عليه هذا الأمر و حَزِن و بكى عليه كثيراً قائلاً: (كان نِعمَ الوزير و نِعمَ المشير)، و أمر بترك الكنيستين دون هدم، الأولى من أجل التصريح و الثانية من أجل نياحته.

و بعد أن كفّنوه و صلّوا عليه كما يليق دفنوه في كنيسة القديسة بربارة، و بعد الدفن نزل من السماء نور ساطع ظَلّ على قبره مدّة، حتى ظنّه الناظرون أنه نار بسبب كثرة توهُّجه و لا يزال قبره موجوداً حتى اليوم. و يُلَقَّب يوحنا بن الأبح بلقب (شهيد الكنيستين).

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.