جاري التحميل...

نياحة القديس البابا ثاؤدوسيوس البطريرك الثالث والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية.

28 بؤونة 1743

الأحد 5 يوليو 2026

نياحة القديس البابا ثاؤدوسيوس البطريرك الثالث والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة القديس البابا ثاؤدوسيوس البطريرك الثالث والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة القديس البابا ثاؤدوسيوس البطريرك الثالث والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية.
تاريخ التذكار

28 بؤونة

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم من سنة 283 للشهداء ( 567م ) تنيَّح القديس البابا ثاؤدوسيوس البطريرك الثالث و الثلاثون من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِدَ في الإسكندرية و كان بتولاً عالماً حافظاً لكتب الكنيسة. و بعد نياحة البابا تيموثاوس اجتمع رأى الأساقفة و الكهنة و الأراخنة و الشعب الأرثوذكسي و اختاروه بطريركاً. و بعد قليل أثار عدو الخير بعض الأشرار، فأخذوا رئيس شمامسة كنيسة الإسكندرية و أقاموه بطريركاً، بمعاونة يوليانوس الذي كان البابا تيموثاوس قد حرمه، لقبوله إيمان مجمع خلقيدونية. و طرَدَ والي الإسكندرية البابا ثاؤدوسيوس، فذهب إلى قرية مليج و أقام بها سنتين، و كان القديس ساويرس الأنطاكي يقيم في سخا، فكان يعزيه و يشجعه.

و لما طالب الشعب بإعادة البابا ثاؤدوسيوس الراعي الشرعي و طَرد فاكيوس الدخيل، أرسلت الملكة الأرثوذكسية ثاؤدورة تسأل عن صحة رسامة البابا، فعقدوا مجمعاً في الإسكندرية، و أجمعوا على صحة رسامته، فعاد إلى كرسيه و فرح به الشعب جداً.

و كان قد تم نفي البابا ثاؤدوسيوس مرتين بعد ذلك، الأولى عندما ملك يوستنيان الأول، الذي كتب إلى نوّابه بالإسكندرية قائلاً: (إن كان الأب ثاؤدوسيوس موافقاً لإيمان مجمع خلقيدونية نجعله بطريركاً و والياً معاً، و إذا لم يوافق فليخرج من المدينة)، فرفض البابا و خرج من الإسكندرية و مضى إلى الصعيد.

أما نفيه الثاني فكان في فترة حكم الملك يوستنيان الثاني، الذي كان أشد تعصباً من سلفه، فاستدعى البابا ثاؤدوسيوس من النفي و بدأ يتملّقه لكي يوافق على مجمع خلقيدونية، فرفض البابا ثاؤدوسيوس و الأساقفة المرافقون له طلب الملك، فغضب الملك و حبس الأساقفة و نفَى البابا و أقام بدله إنساناً اسمه أبوليناريوس، و أرسله إلى الإسكندرية بفرقة كبيرة من الجند لاستلام الكنائس، فثار الشعب فقتل منهم الجنود عدداً كبيراً، و أمر الملك بغلق الكنائس، ثم بنى الأرثوذكسيون كنيسة باسم القديس مرقس الرسول، و أخرى على اسم القديسين قزمان ودميان. و كان البابا يكتب رسائل من منفاه إلى شعبه يثبّتهم فيها على الإيمان المستقيم و أقام في النفي مدة 28 سنة في الصعيد بالإضافة إلى أربع سنوات في الإسكندرية على الكرسي فكانت مدة رياسته اثنتين و ثلاثون سنة كتب فيها الكثير من الرسائل و الميامر لفائدة المؤمنين. و لما أراد الرب أن يريحه من أتعاب هذا العالم تنيَّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.