جاري التحميل...

تذكار الآباء القديسين إبراهيم وأسحاق ويعقوب.

28 مسرى 1743

الخميس 3 سبتمبر 2026

تذكار الآباء القديسين إبراهيم وأسحاق ويعقوب.

تذكار الآباء القديسين إبراهيم وأسحاق ويعقوب.

تذكار الآباء القديسين إبراهيم وأسحاق ويعقوب.
تاريخ التذكار

28 مسرى

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في هذا اليوم تُعيِّد الكنيسة بتذكار آبائنا القديسين إبراهيم و إسحاق و يعقوب. أمّا عن إبراهيم فقد وُلِدَ في أور الكلدانيين و اسم أبيه تارح، و كان عابداً للوثن و قد زوّج ابنه إبراهيم من ساراي (سارة). و دعا الله إبراهيم لعبادته قائلاً: (اذهب من أرضك و من عشيرتك و من بيت أبيك إلى الأرض التي أُرِيكَ فأجعلك أمّة عظيمة و أباركك و أُعَظِّم اسمك و تكون بَرَكة و أبارك مباركيك و لاعنك ألعنه و تتبارك فيك جميع قبائل الأرض) (تكوين 12 : 1 – 3). فخرج و ذهب إلى أرض كنعان حيث عاش تحت القيادة المباشرة للّه فباركه الله و أعطاه إسحاق بعد الكِبَر إذ كان قد بلغ مائة سنة. و قد جرّبه الله حينما قال له: (خذ ابنك وحيدك الذي تحبّه إسحاق و اذهب إلى أرض المريّا و أَصْعِدْهُ هناك مُحْرَقَةً على أحد الجبال الذي أقول لك) (تكوين 22 : 2)، فبكّر إبراهيم و أخذ ابنه ليقدمه ذبيحة كأمر الله. و لمّا رأى الله طاعته منعه من ذبح الغلام و قدّم له كبشاً أصعده محرقة عوضاً عنه. و لما بلغ من العمر 175 سنة تنيَّح بسلام.

أمّا عن إسحاق فهو ابن إبراهيم و قد وُلِدَ بوعد إلهي، و كمل في البر و الطاعة للّه و لأبيه حتى ارتضى أن يوثقه أبوه لتقديمه للّه محرقة لذلك دُعِي ذبيح النيّة و أصبح رمزاً للسيد المسيح الذبيحة الحقيقية لغفران الخطايا. و قد قاسى إسحاق شدائد كثيرة و تغرّب في أرض غريبة و رَزَقه الله ولدين هما يعقوب و عيسو. و لمّا شاخ إسحاق و ضَعِف بصره طلب أن يبارِك عيسو لكن رفقة زوجته كانت تحب يعقوب و أرادت أن يأخذ هو البركة فطبخت له طبيخاً ليقدّمه إلى أبيه إسحاق على أنه عيسو فباركه، و لمّا بلغ من العمر 180 سنة تنيَّح بسلام.

أما عن يعقوب فهو ابن إسحاق و دعاه الله (إسرائيل). و قد تغرّب يعقوب في أرض حاران هرباً من أخيه عيسو الذي أراد قتله لأنه أخذ البكورية و البركة. و فى طريقه إلى حاران نام و وضع رأسه على حجر و رأى حلماً و إذا سلّم منصوبة على الأرض و رأسها يمسّ السماء و هوذا ملائكة الله صاعدة و نازلة عليها و هوذا الرب واقف عليها. فقال: (أنا الرب إله إبراهيم أبيك و إله إسحاق. الأرض التي أنت مضطجع عليها أعطيها لك و لنسلك .... و يتبارك فيك و في نسلك جميع قبائل الأرض. و ها أنا معك و أحفظك حيثما تذهب و أردّك إلى هذه الأرض، لأني لا أتركك حتى أفعل ما كَلَّمْتُكَ به) (تكوين 28 : 12 – 15). و لمّا وصل إلى خاله لابان في حاران خدم معه في رعاية الغنم و زوّجه ابنتيه ليئة و راحيل. أنجب منهما و من الجاريتين اثنى عشر ولداً و بنتاً واحدة و بعد أن عاش في حاران عشرين عاماً رجع إلى أرض كنعان و اشترك هو و أخوه عيسو في دفن أبيهما إسحاق.

حسد بنوه يوسف أخاهم و باعوه لقافلة تُجّار متجهة إلى مصر، و هناك استطاع أن يحظى بثقة فرعون حتى أنه جعله الرجل الثاني بعده. و عندما حدثت مجاعة في أرض كنعان جاء بنو يعقوب ليشتروا قمحاً فعرفهم يوسف و طلب منهم إحضار أبيهم يعقوب فجاء إلى مصر و عاش فيها بقية حياته في أرض جاسان (محافظة الشرقية حالياً)، و لمّا بلغ من العمر مائة و سبعاً و أربعين سنة تنيَّح بسلام بعد أن أوصى أولاده أن يدفنوا جسده في مغارة المكفيلة مع أبويه إبراهيم و إسحاق.

بركة صلواتهم فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين