استشهاد البابا بطرس "خاتم الشهداء" البطريرك السابع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية.
29 هاتور 1743
الثلاثاء 8 ديسمبر 2026
استشهاد البابا بطرس "خاتم الشهداء" البطريرك السابع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية.
تاريخ التذكار
29 هاتور
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 28 للشهداء (312م)، استشهد القديس البابا بطرس خاتم الشهداء. وُلِدَ من أبوين شُبِّها بزكريا و أليصابات لكونهما لم يُرزقا نسلاً. و كانا سالكَيْن حسب وصايا الرب و أحكامه، فأنجبا ابنهما (بطرس) بعد صلوات حارّة، و لمّا بلغ الثانية عشرة من عمره رُسم شماساً، و عندما بلغ السادسة عشر رُسم قساً، و قد اشتهر القس بطرس بتعمُّقه في العلوم اللاهوتية و المَدَنية، مما أهَّله أن يُعيَّن مديراً لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية، و ينال لقب (المُعلِّم البارع في الدين المسيحي). و وهبه الله نعمة إجراء الشفاء و إخراج الشياطين، فأثّر في نفوس الشعب الإسكندري و أحبّه.
و لمّا دَنَتْ نياحة البابا ثاؤنا، التَفّ حوله بعض أبنائه باكين قائلِين: (هل تتركنا يتامى يا أبانا؟) فأشار بيده إلى القديس بطرس و قال: (هذا أبوكم الذي يرعاكم بعدي) و بعد نياحة البابا ثاؤنا تمّت سيامة القديس بطرس باسم البابا بطرس السابع عشر يوم أول أمشير سنة 18 للشهداء (302م) فطاف جميع بلاد مصر مُثبّتاً المؤمنين و رادّاً الضالين و واضعاً القوانين و في أيامه قام أريوس المخالف و بدأ ينشر بِدعَته، فنصحه البابا بطرس أن يعدل عن رأيه فرفض فحَرَمَه و منعه من شركة الكنيسة.
سمع الملك مكسيميانوس شريك دقلديانوس في الحكم، أن القديس بطرس يُعلِّم شعبه في كل مكان بالثبات على الإيمان المسيحي و عدم عبادة الأوثان، فحضر إلى مصر و بعدما فتك بالشعب، و دمَّر بلادهم و كنائسهم و قتل منهم أعداداً كبيرة، عاد إلى الإسكندرية، و قبض على البابا بطرس و أودعه في السجن آمراً بقتله. فاجتمع الشعب على باب السجن يريدون إنقاذ راعيهم، الذي أحبّوه، بالقوة، فأجَّل القائد تنفيذ أمر القتل خوفاً من الشعب.
و لمّا عَلِم أريوس أن القديس سيمضي إلى الرب، استغاث بالكهنة لكي يطلبوا إلى البابا أن يحلّه، فزاد القديس في حَرْمه قائلاً:
إن السيد المسيح ظهر لي في رؤيا و عليه ثوب مُمَزَّق، فسألتُه: (مَن شقَّ ثوبك يا سيدي؟)، فأجاب: (أريوس هو الذي شقّ ثوبي فلا تَقبله).
و استدعى القديس بطرس قائد الجُند سراً، و أشار عليه أن ينقب حائط السجن من الجهة الخالية من الشعب و يأخذه للقتل، فانذهل القائد من شهامة القديس، و فَعَل كما أمَرَه، و أخرجه من السجن سِراً و أتى به إلى مكان بقُرب رفات مار مرقس الرسول، و هناك جثا القديس على ركبتيه، و صلّى إلى الله قائلاً:
فأتاه صوت من السماء قائلاً: (آمين). و لمّا أتَمَّ صلاته، تقدَّم السيَّاف و قَطَع رأسه المقدس. و نال إكليل الشهادة.ليكُن بدمي انتهاء عبادة الأوثان و ختام سفك دماء المسيحيين
و لمّا علم المؤمنون باستشهاد بطريركهم. أتوا و أخذوا الجسد الطاهر و ألبسوه ثياب الكهنوت، و أجلسوه على كرسي مار مرقس الذي لم يجلس عليه في حياته لأنه كان يرى قوة الرب عليه. ثم صلوا عليه و دفنوه بإكرام جزيل.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.