استشهاد القديسة كاترين الإسكندرانية.
29 هاتور 1743
الثلاثاء 8 ديسمبر 2026
استشهاد القديسة كاترين الإسكندرانية.
تاريخ التذكار
29 هاتور
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 23 للشهداء (307م) استشهدت القديسة كاترين الإسكندرانية. وُلِدَت هذه القديسة من أبوين مصريَين وثنيَين بمدينة الإسكندرية في أواخر القرن الثالث الميلادي، دعوها باسم (ذوروثيا). وَهَبَها الله عقلاً راجحاً و جمالاً فائقاً، فدَرَسَت علوم الفلسفة و الشِّعر و الموسيقى و الطبيعة و الرياضة و الفَلَك و الطِب. أدرَكَت من خلال دراستها بُطلان العبادة الوثنية و فسادها. فحرَّكت النعمة الإلهية قلبَها للبحث عن الحقيقة. و شاهدت في رؤيا العذراء مريم تحمل الطفل يسوع، فأسرعت إلى أحد الكهنة المسيحيين و قصَّت عليه الرؤيا و طلبت الإرشاد. و هنا بادرها الكاهن بقوله: (ثِقِي يا ابنتي أن الرب يسوع يريدك أن تكوني ابنة له). و صادف هذا الكلام ما يجول في داخلها، فعكَفَت على دراسة الكتاب المقدس يساعدها في ذلك الكاهن، فاستنارت بصيرتها، و ألحّت عليه في طلب المعمودية و عمَّدها باسم (كاترينا) أي الأكاليل الكثيرة.
و بعد أن نالت بَرَكَة المعمودية اشتاقت أن تجاهد في تثبيت المؤمنين بالرب يسوع المسيح. و لمّا سمع الإمبراطور مكسيميانوس قصّتها غَضِبَ و أرسل الجنود ليأتوا بها إلى المعبد الوثني حيث كان الإمبراطور. و هناك وبَّخَته على ضلاله و جهله. فاندهش الإمبراطور لشجاعتها و انبهر لجمالها المُفرِط فاستدعاها إلى قصره و أحضر لها خمسين عالِماً وَثَنياً. و استطاعت بنعمة الرب أن تقنعهم بصحة الإيمان المسيحي، فقبلوا الإيمان بالسيد المسيح كمخلِّص لهم. فأمَر الملك بإحراقهم و نالوا أكاليل الشهادة.
لكنّه استبقى كاترينا لانشغاله بجمالها و تعلُّق قلبه بها، لعلّها تتراجع و تصير زوجة له. إلا أنها رفضت عروضه متمسّكة بإيمانها. أمر الإمبراطور جنوده أن يعذّبوها بأشنع العذابات ثم وضعوها في السجن. و طلب من زوجته محاولة إقناعها. و لمّا ذهبَت إلى السجن كان معها القائد (بروفيريوس) فأوضَحَت لهما صحة الإيمان المسيحي فآمنا و نالا سر المعمودية المقدسة. و حينما عاد الإمبراطور أمر بقطع رأس زوجته و القائد، و بتعذيب كاترينا.
فعذّبها بأنواع كثيرة من العذاب الشديد. و في كل هذا كان الرب يعزّيها و يعطيها سلاماً. ثم قطعوا رأسها و هي في التاسعة عشر من عمرها. و نالت إكليل الشهادة. و دُفنت بالإسكندرية. ثم نَقَل الرهبان رفاتها إلى جبل سيناء و هو موجود حالياً في الدير المُسمَّى باسمها بصحراء سيناء.
بركة صلواتها فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.