الأحد 6 سبتمبر 2026
نياحة القديس أفتيخوس.
في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس أفتيخوس، كان تلميذاً للقديس يوحنا الإنجيلي، و حضر حلول الروح القدس في يوم الخمسين. و بعد فترة استأذن القديس يوحنا، و مضى مع القديس بولس الرسول ليكرز معه. و هو الشاب الذي كان جالساً في الطاقة متثقّلاً بنوم عميق أثناء خطاب القديس بولس الرسول في ترواس، و سقط من الطبقة الثالثة إلى أسفل و حُمِلَ ميتاً، فنزل القديس بولس الرسول و وقع عليه و اعتنقه قائلاً: (لا تضطربوا لأن نفسه فيه). ثم صعد و كسر خبزاً و أكل و تكلّم كثيراً إلى الفجر، و هكذا خرج، و أتوا بالفتى حياً و تعزّوا تعزية ليست بقليلة (أعمال الرسل 20 : 9 – 11).
بشّر هذا القديس بالإنجيل و ردّ كثيرين من اليهود و الوثنيين إلى الإيمان بالسيد المسيح، ثم عمّدهم، و هدم معابد الأوثان و حوّلها إلى كنائس، و في سبيل ذلك قابلته متاعب كثيرة و عذابات شديدة. منها أنه طُرح في النار فلم تؤذِه، و للسباع فلم تقربه بل استأنست به، و وُضِعَ في الحبس زماناً طويلاً، و أخيراً ذهب إلى مدينة سبسطية و عاش فيها حتى تنيَّح بشيخوخة صالحة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديس بشاي أخي القديس أباهور.
و فيه أيضاً استشهد القديس بشاي أخو القديس أباهور. كان هذا القديس من أهل مدينة أنطاكية، و لكثرة عِلمه و تقواه رسموه قساً، فلما مضى أخوه أباهور و أمه إلى الإسكندرية و نالا إكليل الشهادة (يوم 29 بؤونه)، أتى هذا القديس إلى الإسكندرية لينظر أجسادهما و يتبارك منهما، و ذلك بعد أن وزّع كل ماله على الفقراء و المساكين. فلما رأى الأجساد بكى ثم قام و مضى إلى الوالي و اعترف أمامه بالسيد المسيح، فعذّبه كثيراً حتى فاضت روحه الطاهرة، فأمر الوالي بحرق جسده مع أجساد أخيه و أمه و شهداء آخرين يبلغ عددهم ثمانية و ثمانين شهيداً، فلم تؤثّر فيهم النار. فأتى بعض المسيحيين و أخذوا أجساد القديسين و كفّنوها و دفنوها باحترام.
بركة صلوات الجميع فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.