الاثنين 19 أبريل 2027
نياحة القديسة ثيئودورا.
في مثل هذا اليوم تنيّحت القديسة الطاهرة الأم ثيئودورا (كانت تُدعى أمّا مما يدل على أن كلمة أمّا كلمة قبطية). وُلِدَت بالإسكندرية، و كانت ابنة وحيدة لوالدين من أغنياء الإسكندرية المسيحيين. و لمّا بلغت سن الشباب أراد أبواها أن يزوّجاها، فأحضرا لها الكثير من الحليّ و الملابس الفاخرة. فلم تقبل ذلك لأنها كانت تميل بقلبها إلى عبادة الله و النُسك و التكريس. فباعت كل ما أحضره لها والداها و وزّعت منه على المساكين، ثم بَنَت كنيسة غربيّ الإسكندرية. و بَنَت داخل الكنيسة غرفة لسكنها الخاص. و كانت تعتني بالفقراء و المحتاجين و المرضى و المسجونين.
و بعد فترة ذهبت إلى البابا أثناسيوس الرسولي و طلبت منه أن يجعاها راهبة. فلمّا تحقّق من رغبتها و عرف كل شيء عن تكريسها، قصّ شعرها و رهبنها بأحد الأديرة. فتنسّكت نُسكاً زائداً و جاهدت جهاداً روحياً حتى استحقت أن تنظر الرؤى الإلهية و تميّز الأرواح و الأفكار. و كان البابا أثناسيوس يفتقدها كثيراً بتعاليمه، حتى أنه لمّا نُفي كان يكاتبها من منفاه بالعظات المفيدة.
و قد عاصرت 5 من البطاركة و هم: ألكسندروس و أثناسيوس و بطرس و تيموثاوس و ثاؤفيلس. كذلك عاصرت الأنبا باخوم أب الشركة و 3 من خلفائه و هم بترونيوس و أورسيسيوس و ثيئودورس. و قد وضعت أقوالاً نافعة بإرشاد من الله. و ممّا تعلّمَته من أولئك الآباء ما يلي:
انظروا كيف يغلب الاتضاع الشياطين.ليس شيء يغلبنا سوى الاتضاع
كنت قادراً أن أجيبك بما يوافق كلامك، لكن ناموس الله يُغلِق فمي
فمكث الراهب في مكانه و لم يغيّره.إلى الموضع الذي أنت ماضٍ إليه، لأني من أجلك أنا مُقيم في هذا الموضع. فإن أرَدتَ الانتقال من ههنا فسوف أنتقل بدوري، لأني ملازم لك حيثما سَكَنتَ
هذا القول يُظهِر لنا كيف نربح كل أوقاتنا. كمثال، إن كنتِ في وقت إهانة، اربحي وقت الإهانة بالاتضاع و الصبر و انتفعي منه، إنه وقت هوان اقتنيه بالصبر و اربحيه. هكذا كل الأمور المضادة لنا يمكننا – إن أرَدنا – أن نصيّرها ربحاً لنا
و لمّا أكملت هذه القديسة جهادها تنيّحت بسلام.
بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين
نياحة القديس يوحنا أسقف غزة.
و فيه أيضاً تنيّح القديس الأنبا يوحنا أسقف غزة، و قد عاصر 5 من الآباء البطاركة المصريين، و هم البابا ألكسندروس (19) و البابا أثناسيوس الرسولي (20)، و البابا بطرس (21)، و البابا تيموثاوس (22) و البابا ثاؤفيلس (23).
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.