الأربعاء 20 مايو 2026
تذكار رئيس الملائكة الجليل ميخائيل.
في مثل هذا اليوم من كل شهر قبطي تعيّد الكنيسة بتذكار رئيس الملائكة الجليل ميخائيل، رئيس السمائيين. الشفيع في جنس البشر.
شفاعته المقدسة فلتكن معنا. آمين.
تذكار نقل أعضاء القديس يوحنا ذهبي الفم.
و فيه أيضاً من سنة 153 للشهداء (437م)، في أيام الإمبراطور ثيئودوسيوس الصغير، تم نقل جسد القديس يوحنا ذهبي الفم من كومانة ببلاد الكبادوك التي تنيّح منفيّاً فيها، إلى مدينة القسطنطينية، و ذلك بعد نحة 30 سنة من نياحته.
و لمّا وصلوا بالجسد الطاهر إلى القسطنطينية، خرجت أفواج الشعب تستقبل راعيها، الذي استشهد بدون سفك دم، باذلاً حياته عنهم. و احتفلوا به احتفالاً مهيباً، و حملوه إلى كنيسة الرسل. حيث خرّ الإمبراطور أمامه في انسحاق شديد، و الدموع تنهمر من عينيه، طالباً الغفران لنفسه و لوالديه أركاديوس و أفدوكسيا.
بركة صلوات القديس يوحنا ذهبي الفم فلتكن معنا. آمين.
تذكار ظهور صليب من نور فوق الجلجثة.
و فيه أيضاً من سنة 67 للشهداء (351م)، ظهر صليب فوق الجلجثة في زمن الإمبراطور قسطنديوس ابن الملك قسطنطين الكبير. و كان هذا في عهد القديس كيرلس أسقف أورشليم حيث كتب قائلاً:
في الأيام المقدسة لعيد ال50 نحو الساعة الثالثة من النهار، ظهر في السماء صليب ضخم فوق الجلجثة و امتد حتى جبل الزيتون. و لم يرَه 1 أو 2 فقط و لكنّه كان واضحاً جداً لكافة سكان المدينة. و لم يختفِ بسرعة كما كنّا نتوقّع كأنه خيال و لكنّه ظَلّ مرئياً للنظر الطبيعي ممتَدّاً فوق الأرض عدّة ساعات مضيئاً بنور أكثر لمعاناً من أشعة الشمس. و بالتأكيد أنّه إذا لم يكُن لمعانه المنظور أكثر من قوة الشمس لكانت الشمس أخفته و ضيّعته. و قد تدافعت كل المدينة مرّة واحدة إلى مكان المشهد مشدوهين خائفين، إنما في فرح لرؤية هذا المنظر السماوي، و جميعهم كانوا يسبّحون للمسيح يسوع ربنا.
بركة الصليب المجيد فلتكن معنا. آمين.
تذكار نياحة القديس البابا مرقس السابع البطريرك السادس بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية.
و فيه أيضاً من سنة 1485 للشهداء (1769م)، تنيّح القديس البابا مرقس ال7 البطريرك 106من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِد في قلوصنا (مركز سمالوط محافظة المنيا) باسم سمعان و ترهّب بدير القديس الأنبا بولا. رسمه البابا يوأنس ال17 قسّاً. و بعد نياحة الأنبا يوأنس اختاروه للبطريركية لأنه تميّز بالرحمة و عذوبة الصوت و فصاحة المنطق. كرّسوه بطريركاً في 24 بشنس سنة 1461 للشهداء (1745م)، و هو تذكار دخول السيد المسيح أرض مصر.
و بعد سنتين حدثت فتنة بين العسكر، قُتِل فيها كثير من الأمراء المماليك، و هرب بعضهم إلى الصعيد حتى خمدت الفتنة. و قد قام هذا البابا برسامة الأنبا بطرس مطراناً على كرسي أخميم و جرجا و الصعيد الأعلى، و رسم الأنبا يوساب مطراناً على الحبشة. و قد دامت بابويّة الأنبا مرقس 23 سنة و 11 شهراً و 8 أيام، قاسى خلالها الكثير من الأهوال و تنيّح بسلام بدير القديسة العذراء بالعدويّة جهة المعادي.
و قبل نياحته نظر هذا البابا الأبوين القدّيسين الأنبا أنطونيوس و الأنبا بولا حاضرين ساعة تسليم الروح حيث كانت الكنيسة تقيم تذكار الشهيدة دميانة و رئيس الملائكة ميخائيل و القديس يوحنا ذهبي الفم. و بعد نياحته نقلوه في قارب إلى دير الشهيد مارجرجس للراهبات بمصر القديمة و وضعوه تحت أيقونة الشهيد حيث قضوا الليل كلّه في الصلاة. و في الصباح أعَدّوا موكباً يتقدّمه الأنبا بطرس مطران الصعيد الأعلى و بعض الآباء الأساقفة و الكهنة و ذهبوا به إلى كنيسة مرقوريوس أبي سيفين حيث صلّوا عليه و دفنوه بمقبرة الآباء البطاركة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
تذكار استشهاد المعلم ملطي.
و فيه أيضاً من سنة 1519 للشهداء (1803م)، استشهد المعلّم ملطي يوسف. كان كاتباً عند أيوب بك الدفتردار من مماليك محمد بك أبو الذهب. و لمّا احتل الفرنسيون البلاد أنشأوا ديواناً للنظر في القضايا العامة، و جعلوا المعلّم ملطي رئيساً عليه بموافقة أعضائه من مسلمين و مسيحيين و ذلك لِما امتاز به هذا الرجُل العظيم من الاستقامة و الخبرة و الوطنية و حُسن التدبير. و بعد خروج الفرنسيين و دخول الأتراك نودي بألا يتعرّض أحد لأعيان الأقباط و خاصة المعلم جرجس الجوهري و المعلم واصف و المعلم ملطي. و لمّا اضطربت البلاد و اختل الأمن بها في أيام طاهر باشا والي مصر، قبضوا على المعلم ملطي و قطعوا رقبته عند باب حارة زويلة. فنال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
تذكار تكريس كنيسة الشهيدة دميانة.
و فيه أيضاً من سنة 43 للشهداء (327م)، تم تكريس كنيسة الشهيدة دميانة بالبرلس (بلقاس في شمال الدلتا حالياً). حدث أن الملكة هيلانة اشتاقت أن تتبارك من جسد الشهيدة دميانة بعد أن سمعت بقصة استشهادها و لمّا وصلت وجدت الأجساد سليمة فكفّنتها بأكفان غالية و أمرت ببناء كنيسة فوق الأجساد. و قد كرّس هذه الكنيسة البابا ألكسندروس البطريرك ال19. و أقام لهذه المنطقة أسقفاً و كهنة و شمامسة بدلاً من الذين استشهدوا على يد الإمبراطور دقلديانوس.
و في القرن السادس قام الأنبا يوحنا أسقف البرلس في رئاسة البابا داميانوس البطريرك ال35 بتجديد الكنيسة. و جَمَع لها المخطوطات الأثرية و من ضمنها سيرة الشهيدة دميانة مكتوبة بيد أحد تلاميذ القديس يوليوس الأقفهصي كاتب سِيَر الشهداء.
ثم حدث في القرن الثامن أن تهدّمت الكنيسة في أيام الملك حسّان بن عتاهية الذي كان يحب البِيَع و الأساقفة و الرهبان، و كان يحب البابا خائيل البطريرك ال46 الذي تولّى الكرسي من سنة 743 ل 767م، و كانت مياه البحر الأبيض المتوسط قد طَفَت بسبب قَطع الجسر. و إذ صلّى القديس البابا خائيل في حضور الوالي أرسل الله ريحاً شديدة عملت جسراً من الرمال بدلاً من الأول. بعد هذا طلب البابا إنشاء كنيسة مكان الكنيسة التي هُدِمَت. و لمّا كملت كرّسها بنفسه يوم 12 بشنس نفس موعد تكريس الكنيسة الأولى.
بركة صلاة هذه الشهيدة فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.