الثلاثاء 19 مايو 2026
تذكار نياحة القديس الأنبا بفنوتيوس الأسقف.
في هذا اليوم من سنة 570 للشهداء (1034م)، تنيّح القديس الأنبا بفنوتيوس الأسقف. و قد ترهّب بدير القديس مكاريوس الكبير، و أجهد نفسه في النُسك و العبادة، و تعلّم في البرّية القراءة و الكتابة، و اهتمّ بدراسة الكتاب المقدس و قوانين الكنيسة و كتب الآباء، فرسموه قسّاً. و بعد أن مكث في البرية 35 سنة رسمه البابا فيلوثيئوس البطريرك ال63 من بطاركة الكرازة المرقسية أسقفاً. و لأول مرة يستبدل ثوبه الذي من شَعر الماعز من أجل رفع القرابين ليعود فيلبسه مرة أخرى. و من شدّة النُسك نحل جسده و مرض. فسأل الله في صلاته قائلاً:
فظهر له ملاك الرب و قال له:يا ربي يسوع المسيح لا تنزع عنّي نعمتك من أجل الأسقفية
اعلَم أنك حين كنت في البرية لم يكُن من يهتم بك عند مرضك و لا تجد دواء، فكان الله يعضّدك و يمنع عنك المرض، أما الآن فأنت في العالم و عندك من يهتم بك و ما تحتاجه عند مرضك.
و مكث هذا الأب في الأسقفية 32 سنة. و لمّا دنت ساعة انتقاله استدعى الكهنة و الشمامسة و سلّم إليهم أواني الكنيسة و أعلن لهم أنه لم يحتفظ لنفسه بدرهم واحد. ثم باركهم و تنيّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
تذكار استشهاد القديسة ثاؤكليا زوجة القديس يسطس ابن الملك نوماريوس.
و فيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م)، استشهدت القديسة ثاؤكليا زوجة القديس يسطس ابن الملك نوماريوس. و ذلك أنّه بعدما أرسلها الإمبراطور دقلديانوس إلى الإسكندرية هي و زوجها و ابنها أبالي حيث التقوا بأرمانيوس والي الإسكندرية الذي لاطفهم كثيراً و إذ لم يفلح أرسل يسطس إلى أنصنا حيث نال إكليل الشهادة هناك، و أبالي إلى بسطة (قرب الزقازيق) حيث استشهد هناك. و أمّا القديس ثاؤكليا فأرسلها إلى والي صان الحجر (محافظة الشرقية، و هي غير صا الحجر) الذي دُهِش لمّا رآها من نسل ملوكي، و كان يمكنها أن تكون ملكة و مع ذلك تأتي بكامل حريّتها لتحتمل العذابات. أخذ الوالي يلاطفها، فقالت له:
ماذا يمكنك أن تعطيني و أنا قد تركت الممكلة و رضيت بمفارقة زوجي و ابني من أجل السيد المسيح؟
أمر الوالي بضربها و تقطيع جسدها ثم أودعها السجن، فظهر لها ملاك الرب و شفاها و عزّاها و قوّاها. و بسببها آمن كثيرون من المسجونين و المشاهدين الوثنيين الذين جاءوا يرون الملكة التي تتألم. عند ذلك أمر الوالي بقَطع رأسها فنالت إكليل الشهادة. و أتى بعض المؤمنين و دفعوا للجُند مالاً و أخذوا الجسد و كفّنوه و وضعوه في تابوت إلى انقضاء زمن الاضطهاد.
بركة صلواتها فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.