الاثنين 18 مايو 2026
إلقاء الثلاثة فتية القديسين حنانيا وعزاريا وميصائيل في أتون النار.
في هذا اليوم تعيّد الكنيسة بتذكار إلقاء ال3 فتية القديسين حنانيا و عزاريا و ميصائيل في أتون النار (تاريخ نياحتهم يوم 14 هاتور). كانوا من سبط يهوذا و قد سباهم نبوخذنصر إلى بابل ثم اختارهم و معهم دانيال لخدمة قصره، و دعاهم بأسماء كلدانية: دانيال (بلطشاصّر)، حنانيا (شدرخ)، ميصائيل (ميشخ)، عزاريا (عبدنغو) (دانيال 1 : 6 و 7)، وضعوا في قلوبهم ألا يتنجّسوا بأطايب الملك ولا بخمر مشروبه (دانيال 1 : 8). و لمّا أراد رئيس الخصيان أن يجرّبهم 10 أيام، طلبوا أن يعفيهم من طعام الملك، و يعطيهم القطاني (البقول) و الماء. فظهرت مناظرهم أحسن من حميع الفتيان. و أعطاهم الله معرفة و عقلاً في كل كتابة و حكمة، فجعلهم الملك حكاماً على كل أعمال بابل.
و لمّا لم يسجدوا للتمثال الذهب، استحضرهم نبوخذنصر ثم سألهم عن ذلك، فاعترفوا بالإله الحقيقي، فألقاهم في أتون النار، فنزل إليهم الرب بنفسه و حوّل اللهيب إلى ندى بارد مع أنه أحرق الذين رموهم في الأتون (دانيال 3 : 22). و لمّا رأى الملك ذلك بارك إله شدرخ و ميشخ و عبدنغو، ثم قدّمهم في ولاية بابل.
و عند تمام جهادهم، و بينما هم يصلّون في منزلهم أسلموا نفوسهم بيد الرب، فحدثت زلزلة عظيمة في المدينة. و لمّا علم الملك حزن و أمر أن تُعمّل لهم 3 أسِرّة من عاج، و أن يُكَفَّنوا بحُلَل من حرير. ثم أمر أن يُعمَل له سربر من ذهب حتى إذا مات يوضَع جسده عليه بين أجسادهم.
و حدث في أيام البابا ثاؤفيلس البطريرك ال23 للكرسي الإسكندري، أنه بنى لهم كنيسة و أراد نقل أجسادهم إليها، فأوفد القديس يحنس القصير إلى بابل، و لمّا وصل إلى حيث الأجساد سمع صوتاً منهم يقول:
و فعلاً عند بداية صلاة التكريس إذ بنور عظيم أشرق في الكنيسة و أضاءت جميع القناديل، و فاحت رائحة بخور عطرة و كان البابا ثاؤفيلس يرى الفتية و هم يمشون معه أثناء الصلاة.إن الرب قد أمر بألا تفارق أجسادنا هذا الموصع إلى يوم القيامة. و عند عودتك قُل للبطريرك أن يعمّر القناديل ليلة التكريس بالزبت و ستظهر قوة الله فيها، حيث نحضر نحن لإيقادها و حضور صلاة التكريس
بركة صلواتهم فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.