الجمعة 25 سبتمبر 2026
نقل جسد القديس إسطفانوس.
في هذا اليوم تُعيِّد الكنيسة بنقل جسد القديس إسطفانوس رئيس الشمامسة و أوّل الشهداء. و ذلك أنَّه بعد استشهاده في أورشليم أخذ رجال أتقياء جسده الطاهر و دفنوه في ضيعة يقال لها غملائيل بالقرب من أورشليم. و ظَلّ جسده مجهولاً حوالي ثلاثمائة سنة. ثم ظهر لكاهن يدعى لوكيانوس و عرّفه بنفسه و مكان جسده، فمضى الكاهن إلى القديس يوحنا أسقف أورشليم و أخبره بذلك، فقام و بصحبته اثنان من الأساقفة و بعض الشعب و حفروا في المكان المعيَّن، فحدث زلزال عظيم. ثم ظهر تابوت فيه الأعضاء المقدسة، فحملوه بإكرام عظيم حتى أدخلوه أورشليم، ثم شيَّد له أحد أهالي القسطنطينية يُدعى ألكسندروس كنيسة عظيمة بأورشليم و وضع الجسد فيها.
و بعد خمس سنوات تنيَّح ألكسندروس فدفنته زوجته بجانب تابوت القديس إسطفانوس. و بعد ثماني سنوات أرادت هذه المرأة أن تذهب إلى القسطنطينية لتعيش هناك، و أرادت أن تأخذ جسد زوجها معها. فأتت إلى الكنيسة و أخذت التابوت الذي به جسد القديس إسطفانوس ظنّاً منها أنه جسد زوجها، و كان ذلك بتدبير من الله. و لمّا ركبت المركب و سارت في وسط البحر سمعت أصوات تسبيح و ترتيل من داخل التابوت، فتعجّبت و تفرّست في التابوت فعرفت أنه التابوت الذي به جسد القديس إسطفانوس. فشكرت الله على ذلك و واصلت المسير حتى وصلت إلى القسطنطينية و أعلمت الملك قسطنطين بالخبر، فخرج هو و البطريرك و الأساقفة و الكهنة و شعب المدينة و حملوا التابوت على أكتافهم، و في الطريق توقّف الموكب فجأة بعد أن سمعوا صوتاً يُدوِّى قائلاً: (هنا يجب أن يُوضع جسد القديس). فأمر الملك أن تُبنى له كنيسة في ذلك المكان و وُضعت فيه الأعضاء المقدسة.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.
نياحة الأنبا أثناسيوس القوصي
و فيه أيضاً تنيَّح السراج المنير الأنبا أثناسيوس القوصي. كان هذا الأسقف ابن القس الفاضل و المعلم الماهر صليب من أهالي غرب قمولا. و ترَّهب في دير الشهيد مار بقطر الصحراوي المعروف بدير الكولة بحاجر غرب قمولا (دير مار بقطر بنقادة). و رُسم أسقفاً على قوص بيد البابا يوأنس العاشر البطريرك ال 85 في حوالي سنة 1365م. و قد شارك في تجليس الأنبا تيموثاوس أسقف إبريم و أبو خراس (النوبة). و اهتم بالحفاظ على اللغة القبطية فوضع مقدمة باللهجتين الصعيدية و البحيرية بعنوان (قلادة التحرير في علم التفسير)، و وضع كتاباً عن الأحوال الشخصية، و آخر عن تكريس الميرون. و اشترك مع البابا غبريال الرابع سنة 1374م في تكريس الميرون المقدس بدير القديس مكاريوس. و له أيضاً كتاب التريادون و هو شعر باللغة القبطية الصعيدية مُقَفَّى في سنة 1322م باسم الثلاثية يبلغ مجموع هذه الأبيات 734 بيتاً، مادتها دينية تهذيبية تتضمن شخصيات من الكتاب المقدس و بعض القديسين و طرفاً من أمجاد الماضي القديم. و له عدة قوانين خاصة بالزواج، و المعمودية، و تكريس الميرون، و في الكهنوت، و في حكم الزنا، و قوانين البيع و الشراء، و في ختان الإناث و الذكور، و قبول التائب. فكان هذا الأب المُبَجَّل و العامل الرابح سراج عصره المنير و تنيَّح في قوص في اليوم الخامس عشر من شهر توت.
بركة صلواته فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.