جاري التحميل...

سنكسار اليوم

17 طوبة 1743

الاثنين 25 يناير 2027

نياحة القديس دوماديوس أخي القديس مكسيموس.

التذكارات (2)

نياحة القديس دوماديوس أخي القديس مكسيموس.

نياحة القديس دوماديوس أخي القديس مكسيموس.

1

نياحة القديس دوماديوس أخي القديس مكسيموس.

في مثل هذا اليوم من سنة 98 للشهداء (382م) تنيّح القديس دوماديوس ابن الملك فالنتيانوس، تربّى مع أخيه مكسيموس و أخته، تربية مسيحية حقيقية، و كان عدد من الرهبان يتردّدون على القصر الإمبراطوري، فأحب الأخوان مكسيموس و دوماديوس حياة الرهبنة و الوحدة، و زهدا في العالم و كل ما فيه، و استأذنا أباهما و ذهبا إلى نيقية لزيارة المكان الذي اجتمع فيه الآباء ال318، و هناك تقابلا مع راهب قديس اسمه يوحنا، و كشفا له ما في قلبيهما، ففرح جداً و نصحهما أن يذهبا إلى سوريا ليتتلمذا على يديّ القديس أغابيوس الذي كانت شهرته قد ذاعت في كل مكان.

ذهب القديسان مكسيموس و دوماديوس إلى سوريا و تقابلا مع القديس أغابيوس و سكنا عنده حوالي 6 سنوات. و كانا ينميان في النعمة و الفضيلة. و لما قربت نياحة القديس أغابيوس أوصاهما أن يذهبا إلى مصر و يتتلمذا على يديّ القديس مكاريوس الكبير أب برية شيهيت. استمر القديسان في سوريا بعد نياحة القديس أغابيوس حتى ذاع صيتهما و أرادوا رسامة مكسيموس بطريركاً، فلما شعرا بذلك هربا إلى مصر و جاءا إلى القديس مكاريوس و طلبا منه أن يسكنا في مغارة، فأراهما صخرة كبيرة ليحفرا فيها المغارة، ثم علّمهما ضفر الخوص و أعطاهما قليل من الخبز و الملح، و سلّمهما التداريب الروحية اللازمة لحياة الوحدة و الرهبنة.

سكن القديسان في المغارة يجاهدان في الصوم و الصلاة و النسك حوالي 3 سنوات، و كانا يأتيان إلى الكنيسة كل يوم أحد و هما صامتان للتناول من الأسرار المقدسة. و قد كشف الرب للقديس مكاريوس مقدار قداستهما عندما ذهب لافتقادهما حيث وجدهما يصلّيان طوال الليل، و كانت صلاة القديس مكسيموس تشبه حبلاً من نار يخرج من فمه صاعداً إلى السماء، و كانت الشياطين تحيط بالقديس دوماديوس مثل الذباب و ملاك الرب يطردهم عنه بسيف من نار. و لكنهم لم يجرؤوا على الاقتراب من القديس مكسيموس لكمال قداسته.

مرض القديس مكسيموس بحمّى شديدة و تنيّح بسلام في اليوم ال14 من شهر طوبه، بعد ذلك مرض القديس دوماديوس و تنيّح بعد أخيه ب 3 أيام، و دفنهما القديس مكاريوس في نفس مغارتهما.

بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.

نياحة القديس الأنبا يوساب الأبح أسقف جرجا.

نياحة القديس الأنبا يوساب الأبح أسقف جرجا.

2

نياحة القديس الأنبا يوساب الأبح أسقف جرجا.

و فيه أيضاً من سنة 1542 للشهداء (1826م) تنيّح القديس الأنبا يوساب الأبحّ أسقف جرجا و أخميم. وُلِد بقرية النخيلة بأسيوط سنة 1735م من أبوين مسيحيين بارّين أسمياه يوسف و ربياه على حب التقوى و الفضيلة. و عكف منذ طفولته على القراءة و دراسة الكتب المقدسة. و لما كبر اشتاق إلى حياة الرهبنة، فذهب إلى دير القديس الأنبا أنطونيوس في سن 25 من عمره، و هناك صار راهباً فاضلاً. و أظهر وداعة و محبة للحياة النسكية إلى جانب علمه الغزير و خاصة في الأمور اللاهوتية. و في إحدى زيارات البابا يؤانس 18 لدير أنبا أنطونيوس استدعى الراهب يوسف الأنطوني، و دار بينهما حديث طويل عَلِم منه البابا مقدار عِلم الراهب يوسف و رجاحة عقله، فأخذه معه إلى البطريركية و عهد إليه ببعض الأمور الإدارية فقام بها خير قيام، فارتاح له قلب البابا. و أقامه أسقفاً على جرجا و أخميم سنة 1791م. فاهتم بافتقاد شعبه و تعليمهم و تقويم أخلاقهم و بث الروح المسيحية في سلوكهم كما قاوم الإرساليات الأجنبية التي بدأت تغزو بلاد الصعيد في ذلك الوقت. و لكثرة علم الأنبا يوساب كان البابا يؤانس يسند إليه الرد على رسائل بابا روما، بأسانيده اللاهوتية العميقة، كما كلّفه قداسة البابا بجولة تعليمية في الأقاليم المصرية. و قد وضع هذا الأسقف الجليل كتباً و مقالات كثيرة لتثبيت المؤمنين في عقيدتهم الأرثوذكسية، و لما أدركته متاعب الشيخوخة ذهب إلى دير القديس الأنبا أنطونيوس و تنيّح هناك بسلام عن عمر يناهز 91 عاماً، و ما زال جسده الطاهر كاملاً محفوظاً في مقصورة الدير.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمبن.

421
مشاهدة
0
مشاركة
2
تذكار
عرض الأسبوع عرض شهر طوبة