جاري التحميل...

سنكسار اليوم

17 بشنس 1742

الاثنين 25 مايو 2026

تذكار نياحة القديس إبيفانيوس أسقف قبرص.

التذكارات (1)

تذكار نياحة القديس إبيفانيوس أسقف قبرص.

تذكار نياحة القديس إبيفانيوس أسقف قبرص.

1

تذكار نياحة القديس إبيفانيوس أسقف قبرص.

في مثل هذا اليوم من سنة 119 للشهداء (403م)، تنيّح الأب العظيم القديس إبيفانيوس أسقف قبرص. وُلِد نحو 307م من أبوين يهوديَين بفلسطين، توفّي والده و تَرَكه مع أخت له فقامت أمه بتربيته أحسن تربية، و كان والده قد ترك ثروة كبيرة.

و حدث مرة و هو سائر في الطريق أنه أبصر فقيراً يطلب صدقة فلم يهتمّ به، بينما أبصر أحد الرهبان يخلع ثوبه و يعطيه للفقير لأنه لم يكن يمتلك غيره. في هذا الوقت رأى إبيفانيوس و كأن حُلّة بيضاء نزلت من السماء على هذا الراهب عِوَض الثوب. تعجّب من ذلك و انطلق إلى الراهب و سأله عن إيمانه فأعلمه أنه مسيحي. طلب إليه أن يرشده إلى حقائق هذا الدين فأجابه إلى طلبه و أتى به إلى أسقف المنطقة التي كانوا فيها، فعلّمه و وعظه ثم عمّده.

اشتاق إلى الرهبنة فأرسله الأسقف إلى دير القديس (لوقيانوس) فتتلمذ على يدَي القديس إيلاريون (أب رهبان فلسطين و مؤسِس الرهبنة بها)، الذي تنبأ عنه أنه سيصير أسقفاً. تعلّم العِبرية و القبطية و السريانية و اليونانية و اللاتينية، لذا دعاه القديس جيروم: (صاحب ال5 ألسنة). دَرَس الكتاب المقدس. و إذ كان محباً لحياة النُسك و التأمل ترك فلسطين إلى مصر نحو سنة 335م، ليلتقي بمجموعة من النسّاك و الرهبان قبل اعتزاله في دير بالإسكندرية.

إذ شَعَر بعض الغنوسيين بقدراته و مواهبه و اشتياقاته أرادوا كسبه، فأرسلوا إليه بعض الزانيات ينصبن له فخاخاً، لكنه بنعمة الله لم يسقط في الخطية، و من هنا نُدرِك السبب الذي لأجله كرّس طاقاته للرد على الهراطقة. أسّس ديراً في فلسطين، و كان حازماً جداً مع نفسه حتى إذ سأله أحد تلاميذه (كيف يحتمل هذا النُسك الذي يفوق قوّته؟) أجابه:

الله لا يهِبنا الملكوت ما لم نجاهد، و كل ما نحتمله لا يتناسب مع الإكليل الذي نجاهد من أجله

شَعَر أسقف المدينة بدور القديس إبيفانيوس وسط شعبه الذي التف حوله يطلب إرشاداته و بَرَكته، فرسمه كاهناً لكي تزداد الاستفادة من مواهبه. في هذه الفترة ترك إيلاريون المنطقة بسبب تجمهُر الناس حوله و ذهب إلى قبرص، فجاء إليه الأساقفة و الكهنة و الشعب يطلبون بَرَكته، فتحدّث إليهم عن إبيفانيوس و نُسكه و فضائله و عِلمه و غيرته، و لمّا تنيّح أسقف سلاميس بجزيرة قبرص ، انتخبوا إبيفانيوس أسقفاً عليها بغير إرادته عام 367م.

تميّز إبيفانيوس بغيرته و حزمه بخصوص الإيمان المستقيم مع حُب شديد للفقراء، حتى أنه لم يكُن يترك في دار الأسقفية أحياناً شيئاً قَطّ، و مع ذلك فقد كان الله يرسل له الكثير جداً ليوزّعه، فقد منحته الأرملة القديسة أولمبياس أراضي و مالاً لهذا الغرض. و لعل محبته للفقراء قد نبعت من أن هذه الفضيلة كانت السبب الأساسي لقبوله الإيمان المسيحي كما رأَينا. و قيل أن تلميذه طلب منه مرة أن يضع حدّاً لهذا العطاء إذ لم يعُد معهما شيء، و بعد هذا الحديث تقدّم إنسان غريب و قدّم كيساً من الذهب للأسقف و اختفى في الحال. و جاء في سيرته أن أحد المخادعين جاء يسأله صدقة ليكفّن صديقه فأعطاه و لمّا ذهب لصديقه وجده قد مات حقاً.

تنيّح القديس إبيفانيوس عن عُمر يناهز 96 سنة. و له أقوال كثيرة في النسك و الفضيلة منها:

قراءة الكتب المقدسة أمان عظيم ضد الخطية، و الجهل بها هاوية عمبقة و هوّة عظيمة.

لا تحبوا متاع الدنيا فتستريحوا و تفرحوا في الآخرة. تحفّظوا من لذّات العالم فلا يقوى عليكم وجع الشياطين

أيقظوا قلوبكم بذكر الله، فتخِفّ فتالات الأعداء عنكم

الله يبيع البِر بثمن بخس للغاية للذين يريدون أن يشتروه: بقِطعة خبز صغيرة، بثوب وضيع، بكأس ماء بارد، بفِلس واحد

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

302
مشاهدة
0
مشاركة
1
تذكار
عرض الأسبوع عرض شهر بشنس