جاري التحميل...

سنكسار اليوم

18 بابه 1743

الأربعاء 28 أكتوبر 2026

نياحة البابا القديس ثاؤفيلس البطريرك الثالث والعشرين من بطاركة الكرازة المرقسية.

التذكارات (1)

نياحة البابا القديس ثاؤفيلس البطريرك الثالث والعشرين من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة البابا القديس ثاؤفيلس البطريرك الثالث والعشرين من بطاركة الكرازة المرقسية.

1

نياحة البابا القديس ثاؤفيلس البطريرك الثالث والعشرين من بطاركة الكرازة المرقسية.

في مثل هذا اليوم من سنة 128 للشهداء (412م) تنيَّح القديس البابا ثاؤفيلس البطريرك الثالث و العشرون من بطاركة الكرسي المرقسي، و ثاؤفيلس كلمة يونانية معناها (محب الله).

وُلِدَ هذا القديس بمدينة منف (مدينة مصرية قديمة ورد ذكرها في الكتاب المقدس باسم نوف في إشعياء 19 : 13، و سُمِّيَت في العصر اليوناني و الروماني ممفيس – و تُسمى الآن ميت رهينة – مركز البدرشين و هي إحدى المدن الأثرية القديمة بمحافظة الجيزة)، من أبوين مسيحيين غنيين تقيين. مات والداه و هو صغير و تركاه هو و أخته فتولَّت تربيتهما مربّية حبشية ذهبت بهما إلى الإسكندرية و هناك دخلت بهما إلى الكنيسة، فلما رآها القديس أثناسيوس مع الطفلين سألها عن خبرها فقصَّت عليه قصتهما، فأخذ منها الطفلين و وضعهما تحت رعايته. و لمّا كبرا قليلاً وضع الفتاة في بيت تابع للكنيسة إلى يوم زواجها برجل من بلدة المحلة الكبرى و فيها وَلَدَتْ كيرلس الذي صار عمود الدين.

أما القديس ثاؤفيلس فاتخذه البابا أثناسيوس تلميذاً له، فنما عالماً تقياً، فجعله سكرتيراً خاصاً، ثم رقَّاه إلى درجة الكهنوت، وظل يخدم في كنائس الإسكندرية إلى نياحة البابا تيموثاوس البطريرك الثاني و العشرين، فانتُخب القديس ثاؤفيلس بطريركاً بالإجماع في 23 مسرى 101 للشهداء (385م) لِمَا رآه فيه الشعب من حُسن السيرة و عِظَم الغيرة على العقيدة الأرثوذكسية. و قد كان موضع ثقة الإمبراطور ثيئودوسيوس الأرثوذكسي الذي أمر بتعميم الديانة المسيحية و اعتبارها الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية.

اهتم البابا ثاؤفيلس ببناء الكنائس، و بنى كنيسة على اسم القديسين يوحنا المعمدان و أليشع النبي في مدينة الإسكندرية و نَقَل جسديهما إليها متمّماً رغبة معلّمه القديس البابا أثناسيوس الرسولى.

و كان البابا ثاؤفيلس عالماً بكتب البيعة خبيراً بتفاسيرها، و وَضَع ميامِر عديدة و أقوالاً روحية حثَّ فيها على المحبة و الرحمة و حذَّر من الدُنُو من الأسرار الإلهية بغير استعداد و توبة، كما كتب عن القيامة و العذاب المُعَد للخطاة غير التائبين. ذهب البابا ثاؤفيلس إلى القسطنطينية مرتين، الأولى سنة 394م لحضور أحد المجامع و الثانية سنة 398م لحضور سيامة القديس يوحنا ذهبي الفم بطريركاً على كرسي القسطنطينية. كان البابا ثاؤفيلس يحب البرية و الرهبان، فكان يُكثر من الزيارات لآباء البرية يسألهم باتضاع و يتحاور معهم و يطلب منهم أن يذكروه في صلواتهم. و لمّا أكمل هذا البابا العظيم جهاده الحسن تنيَّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبديا آمين.

304
مشاهدة
0
مشاركة
1
تذكار
عرض الأسبوع عرض شهر بابه