الخميس 29 أكتوبر 2026
استشهاد القديس ثاؤفيلس وزوجته بالفيوم.
في مثل هذا اليوم استشهد القديس ثاؤفيلس و زوجته بمدينة الفيوم في أيام دقلديانوس الكافر، و ذلك أن بعض الناس وَشُوا بهما عند الوالي أنهما مسيحيان، فأحضرهما الوالي و سألهما عن معتقدهما، فاعترفا بإيمانهما بالسيد المسيح، بكل شجاعة، فأمر الوالي أن يُلقيَا في حفرة عميقة ثم يُرجَما حتى الموت، فتم ذلك و نالا إكليل الشهادة. و دُفِنَا في تلك الحفرة تحت الحجارة.
بركة صلواتهما فلتكن معنا آمين.
عقد مجمع بأنطاكية لمحاكمة بولس الساموساطي
و فيه أيضاً من سنة 262م عُقد مجمع مقدس بأنطاكية لمحاكمة بولس الساموساطي بطريرك أنطاكية، كان من أهل ساموساط (مدينة صغيرة في بلاد ما بين النهرين) ثم رُسم بطريركاً على أنطاكية، و قد غَرَس الشيطان في عقله الاعتقاد بأن السيد المسيح إنسان عادى خلقه الله ليخلّص به البشر و أنه ابتدأ بولادته من العذراء مريم، و أن اللاهوت لم يتّحد به بل صَحبَه بالمشيئة، و أن الله أقنوم واحد. و لم يكُن يؤمن بالابن ولا بالروح القدس.
فاجتمع بسببه هذا المجمع بأنطاكية في أيام بطريركية البابا ديونيسيوس البطريرك الرابع عشر للكرازة المرقسية، الذي دُعي لحضور المجمع و لكن لم يتمكن لضَعف صحته، فكتب رسالة أوضَح فيها بأن السيد المسيح كلمة الله و ابنه و أنه مساوٍ له في الجوهر و في الألوهية و الأزلية. و أن الثالوث القدوس ثلاثة أقانيم في خواصها لاهوت واحد في طبيعته، و أن الأقنوم الثاني الذي هو الابن تجسَّد و صار إنساناً كاملاً، و أن ناسوته متحداً اتحاداً طبيعياً مع لاهوته، و استشهد على ذلك بشهادات كثيرة من العهدين القديم و الجديد. ثم أرسل الرسالة مع كاهنين من علماء الكنيسة.
اجتمع ثلاثة عشر أسقفاً و الكاهنان المصريان و حضر بولس المذكور أمام المجمع فسألوه عن معتقده فأقرَّ به و لم ينكر. فقرأوا عليه رسالة البابا ديونيسيوس و أسمعوه قول الرسول بولس عن السيد المسيح كلمة الله، أنه بهاء مجده و رسم أقنومه (عبرانيين 1 : 3). و ناقشوه كثيراً فلم يرجع عن ضلاله فحَرَموه و قطعوا كل من يقول بقوله و نفوه عن كرسيه، و وضع هؤلاء الآباء قوانين نافعة للكنيسة.
بركة صلوات القديس البابا ديونيسيوس فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبديا آمين.