الثلاثاء 26 يناير 2027
نياحة القديس يعقوب أسقف نصيبين.
في مثل هذا اليوم من سنة 54 للشهداء (338م) تنيّح القديس يعقوب أسقف نصيبين. وُلِد هذا القديس في مدينة نصيبين ما بين النهرين، تربّى منذ حداثته على التقوى و محبة الفقراء و دَرَس الكتاب المقدس و بعض العلوم. أحب السيرة الرهبانية و تفرّغ فيها للصوم و الصلاة و النسك. و اشتهرت قداسته و ذاعت فضائله و وهبه الله عمل المعجزات. و لما تنيّح أسقف نصيبين، اختاره الإكليروس و الشعب أسقفاً عليهم سنة 319م، استمر في حياة النسك و التقشف و اهتم بتعزية الحزانى و زيارة المرضى و العناية بالفقراء و الأرامل و الأيتام و تشييد الكنائس.
حضر هذا الأب مجمع نيقية و وافق على قراراته و قوانينه. و لما حاصر سابور ملك الفُرس مدينة نصيبين و فَتَح في أسوارها ثغرة ليدخل إلى المدينة، صلى هذا القديس إلى الله ليحفظ شعبه. و في الصباح رأى سابور أن الأسوار قائمة سالمة على ما كانت عليه بالأمس و أرسل الرب على جيوشه الذباب و الناموس فهرب الجيش. و بعد أن أكمل جهاده الصالح تنيّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمبن.
تذكار مريم ومرثا أختي لعازر الحبيب.
و فيه أيضاً رتّبت الكنيسة تذكار القديستين مريم و مرثا أختي لعازر الحبيب الذي أقامه الرب من بين الأموات. وُلِدَت هاتان القديستان في بيت عنيا. و كان الرب يسوع المسيح يستريح في بيت لعازر و أختيه. و قد عبَّرت كل من مرثا و مريم عن حبها للسيد المسيح بأسلوبها الخاص فاهتمت مرثا بضيافته و العمل على راحته أما مريم فقد جلست عند قدميه تستمع إلى كلامه (لوقا 10 : 38 ل 41) و هي أيضاً دهنت قدميّ المخلّص بطيب غالي الثمن فامتدحها الرب قائلاً:
حيثما يُكرَز بهذا الإنجيل في كل العالم، يخبر أيضا بما فعلته هذه، تذكارا لها
و لما مات لعازر دار حديث بين الرب و بينهما (يوحنا 11) أظهرتا فيه إيمانهما بأن السيد المسيح هو ابن الله الآتي إلى العالم.بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمبن.
نياحة الأنبا أندراس الشهير بـ (أبو الليف).
و فيه أيضاً تنيّح القديس الأنبا أندراس الشهير ب(أبو الليف)، و هو من آباء الجيل ال 7 و كان تلميذاً للأنبا بسنتاؤس أسقف قفط.
وُلِد هذا القديس ببلدة شنهور (محافظة قنا) من أبوين مسيحيين. كان والده فلاحاً بسيطاً فرباه تربية مسيحية. و كان القديس أندراس يوزع طعامه على المحتاجين و يظل صائماً حتى المساء و انتهز فرصة رعايته لغنم أبيه للاختلاء و الصلاة و الحديث مع الله، و اشتاق إلى حياة الرهبنة. و في سن ال 20 مضى إلى دير بجبل الأساس و ترهّب هناك و أجهد نفسه في عبادات كثيرة و نسك، و أظهر محبة كبيرة لإخوته الرهبان. فحسده الشيطان و حاربه بقوة لكنه في اتضاع و بساطة و إيمان كان يقول:
و لما حاربه بترك طقسه الرهباني لنوال وظائف العالم قال:الله الذي أعطى القوة و النصرة لآبائنا القديسين أنطونيوس و مكاريوس هو ينجيني فأخلُص من شر هذا العالم الزائل
و كان يتحصن دائماً بعلامة الصليب فيهرب منه الشيطان.لما سمع الأنبا بسنتاؤس أسقف فقط بفضائل هذا القديس اتخذه تلميذاً له. و قد أعطاه الله موهبة شفاء المرضى و عمل المعجزات. فكانت الجموع تلجأ إليه و تطلب إرشاداته و صلواته. و بعد أن أكمل جهاده تنيّح بسلام و دُفِن في الدير الذي حمل اسمه فيما بعد (دير أبو الليف في قنا) و قد دُفن في ثوب من الليف لذلك دُعي اسمه (أبو الليف)ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه؟
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمبن.