الثلاثاء 25 أغسطس 2026
إعادة جسد القديس مكاريوس الكبير إلى ديره ببرية شيهيت.
في مثل هذا اليوم من سنة 509 للشهداء (793م)، و فى عهد البابا يوأنس الرابع البطريرك ال48، تم إعادة جسد القديس مكاريوس الكبير إلى ديره ببرية شيهيت. و ذلك لأن جسد هذا القديس ظَلّ بعيداً عن ديره منذ سنة 480م، حين نقله أهل بلده شنشور إلى بلدتهم و بنوا عليه كنيسة باسمه. و بقى هناك حتى خُرِبَتْ الكنيسة في أيام دخول العرب إلى مصر. فقام أرخن كبير من بلدة ألماي (قرية بمركز شبين الكوم محافظة المنوفية) مع بعض الكهنة و الأراخنة و حملوا جسد القديس سنة 500 للشهداء (784م) من شبشير إلى ألماي، و أقاموا له كنيسة عظيمة هناك.
و فى سنة 793م كان البابا يوأنس الرابع يقضى الأربعين المقدسة في دير القديس بشيهيت. و بينما هو مجتمع مع أولاده الرهبان، قال لهم: (كم أشتهي أن يكون في هذا الموضع عندنا جسد أبينا القديس مكاريوس. و أنا أرجو من الله أن يكمل لنا هذه المسألة). فمضى القديس خائيل قمص شيهيت و القديس كيرى القس و عشرون راهباً إلى ألماي و حملوا الجسد الطاهر في مركب و مضوا به إلى ساحل ترنوط (هي حالياً قرية الطرانة مركز الخطاطبة بمحافظة البحيرة) حيث كنيسة القديس مكاريوس. فصلّوا فيها القداس الإلهي، ثم وضعوا الجسد الطاهر فوق جَمَل و قالوا: (لا نستريح حتى نصل إلى الموضع الذي خاطب فيه الشاروبيم القديس). و قد علموا بهذا الموضع بسبب وقوف الجمل فيه. و بعد ذلك مضوا إلى الدير حيث استقبلهم الآباء الرهبان بالألحان و التسابيح و وضعوا جسد القديس بكنيسته بكرامة عظيمة. و قد أجرى الله في ذلك اليوم عجائب كثيرة من جسده.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.