الاثنين 28 ديسمبر 2026
نياحة البابا غبريال السادس البطريرك الحادي والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية.
في مثل هذا اليوم من سنة 1191 للشهداء (1474م) تنيَّح البابا القديس غبريال السادس. وُلِدَ بالعرابة المدفونة بمركز البلينا (تقع على مسافة عشرة كيلومترات غرب البلينا بمحافظة سوهاج و بها معبد أبيدوس و كنيسة أثرية باسم الشهيدة دميانة و الأنبا مويسيس)، و ترَّهب في دير القديس الأنبا أنطونيوس و ترَّقى في الدير حتى أصبح رئيساً عليه. و بعد نياحة البابا متاؤس الثاني، اجتمع الأساقفة و الأراخنة لاختيار البابا الجديد فوقع اختيارهم على هذا الأب لفضائله الكثيرة، فكرَّسوه بطريركاً باسم البابا غبريال السادس، و كان يقيم بالقلاية البطريركية بكنيسة العذراء الأثرية بحارة زويلة. و كانت مدة رياسته ثماني سنين و ستة أشهر سادها الهدوء و السلام و لم يُعكِّر صفوها أية ضيقات. فانصرف إلى تعمير الكنائس و تعليم الشعب و لمّا أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام و احتُفِلَ بجنازته احتفالاً شعبياً مهيباً من حارة زويلة إلى دير الخندق (منطقة الأنبا رويس) حيث دُفن في مقبرة البطاركة أسفل كنيسة القديس الأنبا رويس.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
نياحة الأنبا يوحنا أسقف البرلس- جامع السنكسار.
و فيه أيضاً تنيَّح القديس الأنبا يوحنا أسقف البُرلُّس (مدينة بشمال الدلتا على ساحل البحر الأبيض المتوسط) – جامع السنكسار. وُلِدَ هذا القديس من أب كاهن تقي و أم فاضلة فربيّاه و هذّباه بالآداب المسيحية. و لما تنيَّح والداه أخذ ما تركاه له و بَنَى فندقاً للغرباء و المرضى و كان يخدمهم بنفسه، و اتفق مرور أحد الرهبان على ذلك المكان، فشاهد هذا العمل الحسن و أثنى عليه، ثم حَّدثه عن الرهبنة و عظمتها و سُموّها، فمال قلبه إليها. و في الحال باع كل ماله و وزّعه على الفقراء و المساكين و ذهب إلى برية شيهيت المقدسة حيث ألبسه الأنبا دانيال قمص البرية إسكيم الرهبنة، فسَلَك في سيرة فاضلة و اشتهر بكثرة النسك و حُسن العبادة. فحَسَدَته الشياطين على ذلك و ضربوه ضرباً مبرحاً رقد على أثره مدة من الزمان. بعد ذلك شفاه السيد المسيح و نَصَرَه على حروبهم.
و لكثرة فضائله و عِلمه و تَقواه رسموه أسقفاً على البرلس، فقاوم المبتدعين و ردَّ كثيرين منهم إلى الإيمان المستقيم. و كان إذا صعد إلى الهيكل ليقوم بخدمة القداس الإلهي، يستنير وجهه و تنهمر دموعه لأنه كان ينظر الطغمات السمائية حول المذبح. و حَدَث في ثلاث مرات أنه كلما وضع إصبعه في الكأس للرشم يجدها كنار تتقد. و قد جَمَع هذا القديس في حياته كتاب السنكسار و أكمل هذا العمل بعده الأنبا بطرس الجميل أسقف مليج و الأنبا ميخائيل أسقف أتريب. و لمّا أراد الرب أن يريحه من أتعاب هذا العالم، أرسل إليه القديسان أنطونيوس و مكاريوس ليُعرِّفاه بيوم انتقاله، فدعا شعبه و أوصاهم وصايا نافعة لحياتهم، ثم تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.