الثلاثاء 27 أبريل 2027
استشهاد القديس سمعان الأرمني أسقف بلاد فارس.
في مثل هذا اليوم استشهد القديس سمعان الأرمني أسقف بلاد فارس، في زمان الملك سابور بن هرمز ملك الفُرس الذي كان يضطهد المسيحيين و يعاملهم بكل قساوة. اختارته العناية الإلهية ليكون أسقفاً على بلاد فارس، فاهتم برعاية شعبه و افتقادهم و تعليمهم و وعظهم و قيادتهم في طريق القداسة، كما ثبّتهم على الإيمان الصحيح. و لمّا سمع به سابور ملك الفُرس، بعث له برسالة يدعوه فيها أن يترك إيمانه و يعبد الأوثان المصنوعة بالأيادي. فردّ عليه القديس برسالة يقول فيها:
إن الذين اشتراهم السيد المسيح بدمه قد تخلّصوا من عبودية الشر، و لا يجوز لهم أن يعبدوا مصنوعات الأيدي
فلمّا قرأ الملك الرسالة غضب جداً و استحضر القديس و ريطه بالحديد و ألقاه في السجن، فوجد بعض المحبوسين يعبدون الشمس فعلّمهم و وعظهم حتى آمنوا بالسيد المسيح، و أقرّوا بذلك أمام الملك، فأمر بقَطع رؤوسهم. ثم استحضر القديس من السجن و معه 150 شخصاً، كانوا قد آمنوا على يديه في السجن، فضَعِف أحدهم و أراد أن يُنطر إيمانه فوعظه القديس و شجّعه على الاحتمال قائلاً له:
فعذّبوه و قطعوا رأسه فنال إكليل الحياة. ثم أمر الملك بقَطع رؤوس ال149 أيضاً (خبر استشهادهم يوم 8 برموده) فنالوا إكليل الشهادة. و بعد أن فشلت المحاولات مع القديس سمعان أمر بقطع رأسه، فنال إكليل الشهادة و كان عمره وقتئذ 120 سنة.ليست الضربة شيئاً إذا أغمضت عينيك
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
استشهاد الشهداء يوحنا ابو نجاح الكبير والرئيس أبو العلا فهد بن إبراهيم وزملائهما.
و فيه أيضاً من سنة 719 للشهداء (1003م) استشهد القديس أبو نجاح و الرئيس أبو العلا فهد بن إبراهيم و آخرون. كان يوحنا أبو نجاح من عظماء الأقباط في القرن العاشر في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، و كان باراً تقياً غيوراً على الإيمان الأرثوذكسي، يحب كنيسته و يحسن إلى الفقراء، و عَمِل (كبيراً للكُتَّاب المباشرين).
أرسل إليه الخليفة مع 9 آخرين و قال له:
فأجابه يوحنا قائلاً: (أمهلني إلى الغد)، فجمع أصدقاءه و قال لهم:أريد أن تترك دينك و تدخل في ديني فأجعلك وزيري و تقوم بتدبير مملكتي
و في الغد مضى إلى الحاكم الذي سأله قائلاً: (هل طابت نفسك؟) فأجاب يوحنا قائلاً: (نعم و سأبقى على ديني). فغضب الخليفة و أمر أن يجلدوه 1000 جلدة، فلمّا أكمل 300 قال: (أنا عطشان). فأعلموا الحاكم الذي قال: (اسقوه بعد أن تقولوا له أن يرجع عن دينه). فأجاب يوحنا قائلاً:أنا مستعد أن أموت على اسم السيد المسيح، فلا تطلبوا المجد الفاني، فيضيع عليكم مجد المسيح الباقي
ثم تنيّح بسلام و نال إكليل الشهادة. فأمر الخليفة أن يضربوه و هو ميت إلى تمام 1000 جلدة.أعيدوا الماء لأن سيدي يسوع المسيح قد سقاني و أطفأ ظمأي
بعد ذلك أرسل الخليفة و استحضر أبو العلا فهد بن إبراهيم، الذي كان مخلصاً لكنيسته محباً للمساكين، و كان من أكابر رجال الدولة فقال له الخليفة:
فلم يُجِبه إلى قوله. فأمر بقَطع رأسه و حرق جسده بالنار، و ظلّت النار مشتعلة 3 أيام و لم يحترق جسده، و بقيت يده اليُمنى التي كان يمدّها للصدقة سليمة. و نال إكليل الشهادة. و قد انتقم الله من الذين سعوا به لدى الخليفة.أنت تعلم أني قدّمتك على كل مَن في دولتي، فاسمع مني و كُن معي في ديني فأرفعك أكثر مما أنت فيه و تكون لي مثل أخ
أما بقية ال10 فعذّبهم الخليفة فمات أحدهم و ضعف منهم 4 ثم عادوا و اعترفوا بالسيد المسيح و نالوا أكاليل الشهادة و بقى 3 منهم عادوا إلى مسيحيّتهم.
بركة صلوات الجميع فلتكن معنا. آمين.
استشهاد الراهب داود بن غبريال البرجي.
و فيه أيضاً من سنة 1099 للشهداء (1383م) استشهد الراهب داود بن غبريال البرجي من بركة قرموط. و قد عُذِّب هذا القديس كثيراً و لم ينكر الإيمان بالسيد المسيح. و بعد أن تعبوا من تعذيبه قطعوا رأسه بحَد السيف. و نال إكليل الشهادة. و كان ذلك في عهد البابا متاؤس الأول 87.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين