الأربعاء 11 نوفمبر 2026
نياحة البابا بطرس الثالث البطريرك السابع والعشرين من بطاركة الكرازة المرقسية.
في مثل هذا اليوم من سنة 204 للشهداء (485م) تنيَّح البابا بطرس الثالث البطريرك السابع و العشرون من بطاركة الكرازة المرقسية. كان تلميذاً للبابا ديوسقوروس، فرَسَمَه قِساً بمدينة الإسكندرية. و لمّا جاء البابا تيموثاوس الثاني البطريرك السادس و العشرون، كان القس بطرس خير مساعد له في الخدمة.
بعد نياحة البابا تيموثاوس الثاني، تم اختياره ليكون بطريركاً يوم 4 توت سنة 194 للشهداء 477م. و بعد جلوسه على الكرسي المرقسي وَصَلَته رسالة من القديس أكاكيوس بطريرك القسطنطينية يعترف فيها بالطبيعة الواحدة للسيد المسيح كَقَول القديسَين كيرلس و ديوسقوروس. و أنه لا يَصِحّ أن يُقال بالطبيعتين بعد الإتحاد لئلا تبطل فائدة الاتحاد. فكتب إليه القديس بطرس رسالة بقبوله إيمانه و أرسلها مع ثلاثة من علماء الأساقفة، فقَبِلَهم البطريرك أكاكيوس، و شاركهم في القداس و قرأ الرسالة على شعبه. ثم كتب رسالة أخرى إلى البابا بطرس، و عند وصولها جمع الآباء الأساقفة و قرأها عليهم، و قَبِلُوه في شركة الكنيسة.
و قد لاقى هذا الأب شدائد كثيرة من المخالفين له في العقيدة، و نُفي من كرسيه بأمر الإمبراطور زينون. فكان و هو في النفي يداوم على تعليم شعبه بالرسائل الرعوية و بعد خمس سنوات عاد إلى كرسيه و داوَمَ على تعليم شعبه. و بعد أن أقام على الكرسي ثماني سنين و ثلاثة أشهر تنيَّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.
استشهاد القديس مقار الليبي.
و فيه أيضاً من سنة 250م في عهد الإمبراطور ديسيوس، استشهد القديس مقار الليبي. نشأ هذا القديس في إحدى الخمس مدن الغربية. و لمّا بلغ سن الشباب، اشتاق أن ينال بركة جسد القديس مار مرقس الإنجيلي بكنيسته بالإسكندرية، فأتى إليها، و نال البركة. و قد تميَّز هذا القديس بالغيرة الشديدة على الإيمان، و بالشجاعة في تقوية و تدعيم إيمان المسجونين بسبب تمسُّكهم بالإيمان المسيحي. و لمّا سمع به الإمبراطور ديسيوس، قبض عليه، و أمَرَه أن يبخر للأوثان. لكنه رفض و ظَل ثابتاً على إيمانه. فأمر القاضي بإحراقه و نال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.
نياحة القديس أفراميوس الرهاوي.
و فيه أيضاً من سنة 86 للشهداء (370م) تنيَّح الأب القديس أفراميوس الرهاوي. وُلِدَ هذا القديس سنة 300م في مدينة الرها (إحدى المدن القديمة بالعراق)، من أبوَين غنيَين. تعلّم على يد علماء أَفاضِل، لكي ينال مركزاً مرموقاً. إلا إنه كان منذ حداثته يميل إلى اقتناء الفضائل المسيحية. و كان دائم التردُّد على الكنائس و قراءة الكتاب المقدس. و لمّا أراد والداه أن يزوجاه، هَجَر بيت أبيه، و سَكَن في قلّاية صغيرة خارج المدينة. و ظَل فيها مداوماً على الصلاة و التأمُّل، حتى بلغ درجة سامية من الكمال، فقصده كثيرون لطلب المشورة و البركة.
و قد وقع اختيار أسقف الرها على هذا القديس ليكرز بالإيمان. فأخذه و رَسَمَه قِساً. و لمّا أرسله للخدمة، بنى كنيسة و كان يقدّم فيها القرابين و الصلوات، طالباً من الله أن يُلَيّن قلب هذا الشعب. و لمّا نجح في خدمته، هيّج عليه الشيطان جماعة من الوثنيين فضربوه و أهانوه حتى تركوه بين حى و ميت، فأقامه الله صحيحاً. و ظَل يطلب إلى الله من أجلهم، حتى لان قلبهم، و بدأوا يستمعون إلى وعظه و إرشاده، حتى قبلوا الإيمان. و بعد فترة من الخدمة، رجع إلى قلايته، و ظَل بها مواظباً على الصلاة و العبادة و النُسك، و الجهاد ضد الشياطين. حتى رقد في الرب و له من العمر سبعون سنة.
بركة صلواته فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.