الثلاثاء 10 نوفمبر 2026
استشهاد القديس كليوباس الرسول أحد تلميذي عمواس.
في مثل هذا اليوم استشهد القديس كليوباس الرسول و هو أحد السبعين رسولاً. و هو من سبط يهوذا. كما أنه أحد تلميذيّ عمواس اللذَيْن ظهر لهما السيد المسيح في يوم قيامته و هما منطلقان من أورشليم إلى عمواس و دار بينهم حوار طويل و عرفاه عند كسر الخبز (لوقا 24 : 12 – 35).
كرز هذا الرسول بمدينة اللدّ بأرض فلسطين. و قُتل بها و كان عمره مائة و عشرين سنة، و نال إكليل الشهادة. و دُفن بمدينة اللدّ.
بركة صلواته فلتكن معنا آمين.
استشهاد القديس كيرياكوس اسقف أورشليم ووالدته.
و فيه أيضاً استشهد القديس كيرياكوس أسقف أورشليم و والدته. و كان يهودياً من أورشليم و اسمه يهوذا و حضر حادثة ظهور الصليب المقدس على يدي القديسة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين، و لمّا وضعوا الصليب على الميت فقام آمن بالسيد المسيح و نما بسرعة في النعمة و القامة الروحية حتى استحق أن يُقام أسقفاً على أورشليم باسم كيرياكوس.
و لمّا مات قسطنس ابن قسطنطين وَثَبَ على الحكم ابن أخت قسطنطين و يُدعى يوليانوس و كان محباً لعبادة الأوثان فجَحَد المسيح و عَبَد الأوثان حتى دُعى يوليانوس الجاحد. اضطهد يوليانوس المسيحيين و كان يجبرهم على التبخير للأوثان و تقديم الذبائح لها و أجبرهم على الاستشهاد، و لمّا سمع بالقديس كيرياكوس أسقف أورشليم و أنه يثبّت المسيحيين على إيمانهم حضر بنفسه إلى أورشليم و استدعى الأسقف كيرياكوس و عَرَض عليه عبادة الأوثان فرفض فعذّبه عذابات شنيعة و كانت والدة كرياكوس حاضرة تعزّيه، و من ضِمن العذابات أنه قطع عدة أعضاء من جسم كيرياكوس و رماها فأخذتها أم كيرياكوس و وَضَعَتها مكانها و رشم عليها كيرياكوس بعلامة الصليب فعادت صحيحة و سليمة. و لمّا تعب يوليانوس الجاحد من تعذيبه أمر أن يقطعوا رأسه و رأس أمه بحد السيف فنالا إكليل الشهادة.
بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديسين مكسيموس ونوميتيوس وبقطر وفيلبس.
و فيه أيضاً من سنة 250م في عهد الإمبراطور ديسيوس استشهد القديسون مكسيموس و نوميتيوس و بقطر و فيلبس. كانوا من روما. و قد تآخوا بالحب الروحاني. و لمّا كان الملك يعذّب المسيحيين، نَهَض هؤلاء القديسون، و اتّفقوا أن يجاهروا بإيمانهم. فتقدموا إلى الوالي، و أقرّوا أنهم مسيحيون. فأمر بتعذيبهم. فضربوهم بالسياط و العِصِىّ، و أحرقوا ظهورهم بأسياخ مُحمَّاة، و دلَّكوا أجسادهم بخِرَق شعر مغموسة في خَل و ملح. و لمّا رأي بعض الحاضرين صبرهم و ثباتهم آمنوا بالسيد المسيح. حينئذ أمر الوالي بقطع رقابهم بالسيف. فنالوا إكليل الشهادة.
بركة صلواتهم فلتكن معنا آمين.
استشهاد القديسة أنسطاسية الكبيرة، والقديس كيرلس.
و فيه أيضاً من سنة 252م أيام الإمبراطور فالريان و رئيس ديوانه بروبس استشهدت القديسة أنسطاسية الكبيرة و القديس كيرلس. كانت أنسطاسية رومانية من أصل شريف. عاشت في بيت للعذارى تحت قيادة الأخت صوا. قبض الملك على أنسطاسية و هي في سن العشرين، و حاول أن يرُدّها عن الإيمان بالسيد المسيح، فلم يستطِع. فسلَّمَها إلى رئيس ديوانه بروبس ليعذّبها، فكبَّلها بالحديد، و حَكَم عليها بالجلد. و لمّا أراد نَزع ثيابها لجلدها عارية، انتهرت بروبس بعنف بسبب حشمتها و عِفّتها. اغتاظ بروبس من كلامها، و عذّبها بوحشية غير آدمية. فاحتملت بصبر، مُظهرة شجاعة فائقة في احتمال الآلام.
و في أثناء تعذيبها طلبت قليلاً من الماء لتشرب، و كان يقف رجل اسمه كيرلس، أحضر لها كأس ماء، فشربت. فأمسكه الجند و ضربوا عنقه، فنال إكليل الشهادة، بسبب تنفيذه لوصية السيد المسيح: (من سقى أحد هؤلاء الصغار كأس ماء بارد، فقط باسمي، الحق أقول لكم أنه لا يضيع أجره – متى 10 : 42).
و لمّا رأي بروبس عجزه أمام إيمانها و ثباتها، أمر بقَطع رأسها. فنالت إكليل الشهادة. و قامت الأخت صوا بحمل جسدها و تكفينه و دفنه. و قد نُقل بعد ذلك إلى مدينة القسطنطينية.
بركة صلواتهما فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.