الخميس 11 مارس 2027
استشهاد القديس الأنبا مكراوي الأسقف.
في مثل هذا اليوم من سنة 21 للشهداء (305م)، استشهد القديس الأنبا مكراوي الأسقف. وُلِد هذا القديس بأشمون جريس بمحافظة المنوفية، من أبوين مسيحيين غنيين في التقوى و الإيمان و المال أيضاً. فربياه أحسن تربية. و لما كبر عكف على الصوم و الصلاة و قراءة الكتب المقدسة، حتى ذاعت فضائله، فرسموه أسقفاً على مدينة نيقيوس (المنوفية) فأقام مجاهداً و معلماً و مثبّتاً شعبه على الإيمان المستقيم.
فسمع به يونانيوس الوالي، فاستحضره و عرض عليه عبادة الأوثان. و لما رفض أمر بأن يُضرَب و يُهان و يُذاب جير في خل و يُصَب في حلقه. ففعلوا به ذلك، و كان الله يقويه و يشفيه. و لما احتار الوالي في أمره أرسله إلى أرمانيوس والي الإسكندرية فأودعه السجن، و قد أجرى الله على يديه آيات كثيرة. فبلغ إلى مسامع الوالي أرمانيوس ما يفعله هذا القديس من الآيات. فأمر بعصره في الهنبازين و تقطيع أعضائه، ثم ألقوه للوحوش الضارية فلم تؤذِه، أخيراً قطعوا رأسه بحد السيف فنال إكليل الشهادة.
فأخذ القديس يوليوس الأقفهصي جسده و كفّنه بإكرام عظيم، و وضع صليباً على صدره و أرسله في سفينة بصحبة غلمانه إلى مقر كرسيه. فأبحرت السفينة و توقفت عند بلدته أشمون جريس. و لما لم يستطيعوا تحريكها فهموا أن الرب يريد أن يكون جسد القديس في هذا الموضع. فخرج الشعب و حملوه مرتّلين أمامه و دفنوه. و كانت مدة حياته 131 سنة منها 69 سنة في الرئاسة الكنائسية. و هكذا أكمل جهاده الحسن.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين