الاثنين 27 يوليو 2026
استشهاج القديس تادرس الشُطبي.
في مثل هذا اليوم من سنة 36 للشهداء (320م) استشهد القديس تادرس الشُطبي. و كان أبوه يسمى يوحنا من بلدة شُطب (قرية مازالت بنفس اسمها بجوار مدينة أسيوط). ذهب يوحنا إلى أنطاكية ضِمن جنود جيش الملك، و هناك تزوّج بابنة أحد الأمراء، فرُزق منها بتادرس. و رجع إلى بلدته شُطب و استقر فيها.
كَبِر الصبي تادرس و تعلّم الحكمة و الأدب و أضاء السيد المسيح قلبه فآمن و مضى إلى أسقف قديس و اعتمد. و تدرّج تادرس في الجُندية حتى صار من كبار القادة في عهد دقلديانوس، و عيّنه والياً على أوخيطوس (مقاطعة بآسيا الصغرى بالقرب من هرقلية). و لمّا عرف أن تنّيناً ضخماً كان يعيش في مغارة بالقرب من مدينة هيرقلية و يفترس كل من يصادفه، خرجَ متسلحاً بصليب المسيح و قصد مغارة التنين. و ما أن خرج التنين من مغارته، حتى صرخ به تادرس في وجهه قائلاً: (باسم يسوع المسيح أنا أهاجمك) و انقَضّ عليه بطعنة رمح فقتله. فجاء الوثنيون و شكروا القديس و آمن بعضهم بالسيد المسيح.
أراد القديس تادرس أن يرى والده و كان يكثر الصلاة إلى الله أن يحقّق له الله هذه الرغبة. فظهر له ملاك الرب و أعلمه أن يذهب إلى شُطب ليلتقي بوالده هناك. فجاء إلى الإسكندرية و منها إلى الصعيد، و ذهب إلى كنيسة شُطب و سأل عن والده، فعرّفوه أنه مازال حياً لكنه مريض. فذهب و تعرّف عليه و ارتمى في حضنه و بشّره أنه آمن بالسيد المسيح. و ظَل معه خمسة أيام انتقل بعدها والده يوحنا إلى الفردوس، فدفنه تادرس، و رجع إلى أنطاكية.
تولى ليكينيوس على الشرق بعد دقلديانوس، و التقى مع قسطنطين في ميلان و اتفقا على إصدار مرسوم ميلان في مارس 313م، للتسامح مع المسيحيين و رغم هذا ظَل يضطهد المسيحيين بعنف حتى هزمه قسطنطين سنة 323م.
زار ليكينيوس أثناء حكمه مدينة أوخيطوس التي كان الأمير تادرس والياً عليها، فاشتكى له كهنة الأوثان أن تادرس مسيحي و يكره عبادة الأصنام. استحضره ليكينيوس قيصر و سأله عن إيمانه فأعلن أنه مسيحي. فحاول ملاطفته بمناصب أعلى، فرفض. فغضب الملك جداً و أمر بضربه بالسياط و وَضعه في الهنبازين و كان الرب يرسل ملاكه ليشفيه و يعزّيه. و آمن كثيرون من الجُند و الجمهور بالسيد المسيح حينما رأوا شفاءه. أخيراً أمر الملك بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين