جاري التحميل...

استشهاج القديس تادرس الشُطبي.

20 أبيب 1743

الاثنين 27 يوليو 2026

استشهاج القديس تادرس الشُطبي.

استشهاج القديس تادرس الشُطبي.

استشهاج القديس تادرس الشُطبي.
تاريخ التذكار

20 أبيب

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم من سنة 36 للشهداء (320م) استشهد القديس تادرس الشُطبي. و كان أبوه يسمى يوحنا من بلدة شُطب (قرية مازالت بنفس اسمها بجوار مدينة أسيوط). ذهب يوحنا إلى أنطاكية ضِمن جنود جيش الملك، و هناك تزوّج بابنة أحد الأمراء، فرُزق منها بتادرس. و رجع إلى بلدته شُطب و استقر فيها.

كَبِر الصبي تادرس و تعلّم الحكمة و الأدب و أضاء السيد المسيح قلبه فآمن و مضى إلى أسقف قديس و اعتمد. و تدرّج تادرس في الجُندية حتى صار من كبار القادة في عهد دقلديانوس، و عيّنه والياً على أوخيطوس (مقاطعة بآسيا الصغرى بالقرب من هرقلية). و لمّا عرف أن تنّيناً ضخماً كان يعيش في مغارة بالقرب من مدينة هيرقلية و يفترس كل من يصادفه، خرجَ متسلحاً بصليب المسيح و قصد مغارة التنين. و ما أن خرج التنين من مغارته، حتى صرخ به تادرس في وجهه قائلاً: (باسم يسوع المسيح أنا أهاجمك) و انقَضّ عليه بطعنة رمح فقتله. فجاء الوثنيون و شكروا القديس و آمن بعضهم بالسيد المسيح.

أراد القديس تادرس أن يرى والده و كان يكثر الصلاة إلى الله أن يحقّق له الله هذه الرغبة. فظهر له ملاك الرب و أعلمه أن يذهب إلى شُطب ليلتقي بوالده هناك. فجاء إلى الإسكندرية و منها إلى الصعيد، و ذهب إلى كنيسة شُطب و سأل عن والده، فعرّفوه أنه مازال حياً لكنه مريض. فذهب و تعرّف عليه و ارتمى في حضنه و بشّره أنه آمن بالسيد المسيح. و ظَل معه خمسة أيام انتقل بعدها والده يوحنا إلى الفردوس، فدفنه تادرس، و رجع إلى أنطاكية.

تولى ليكينيوس على الشرق بعد دقلديانوس، و التقى مع قسطنطين في ميلان و اتفقا على إصدار مرسوم ميلان في مارس 313م، للتسامح مع المسيحيين و رغم هذا ظَل يضطهد المسيحيين بعنف حتى هزمه قسطنطين سنة 323م.

زار ليكينيوس أثناء حكمه مدينة أوخيطوس التي كان الأمير تادرس والياً عليها، فاشتكى له كهنة الأوثان أن تادرس مسيحي و يكره عبادة الأصنام. استحضره ليكينيوس قيصر و سأله عن إيمانه فأعلن أنه مسيحي. فحاول ملاطفته بمناصب أعلى، فرفض. فغضب الملك جداً و أمر بضربه بالسياط و وَضعه في الهنبازين و كان الرب يرسل ملاكه ليشفيه و يعزّيه. و آمن كثيرون من الجُند و الجمهور بالسيد المسيح حينما رأوا شفاءه. أخيراً أمر الملك بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين