الأربعاء 30 ديسمبر 2026
تذكار والدة الإله القديسة الطاهرة مريم العذراء.
تُعيِّد الكنيسة اليوم بالتذكار الشهري لوالدة الإله القديسة الطاهرة مريم العذراء.
شفاعتها فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديس برنابا أحد السبعين رسولاً.
و فيه أيضاً من سنة 61 م، استشهد القديس برنابا، أحد السبعين رسولاً. و هو من سبط لاوي، و كان اسمه أولاً يوسف، و لإقامة عائلته في قبرص وُلِدَ فيها، و لمّا كبر أرسله أبواه إلى أورشليم ليَدرس العلوم اليهودية، و هناك تتلمَذ مع شاول الطرسوسي على يدَي غمالائيل معلم الناموس و أحد قادة الفكر اليهودي الكبار. و بعد أن أتمَّ علومه، و إذ كان ملازماً للرب، عيَّنه ضمن السبعين رسولاً. و دُعي من الرسل برنابا أي ابن الوعظ أو ابن العزاء. و نال مع التلاميذ نعمة حلول الروح القدس في يوم الخمسين.
و يوسف الذي دعي من الرسل برنابا، الذي يُتَرجَم ابن الوعظ، و هو لاوي قبرسي الجنس، إذ كان له حقل باعه، و أتى بالدراهم و وَضَعها عند أرجل الرسل.
و القديس برنابا هو الذي قدّم شاول الطرسوسي إلى الرسل و الكنيسة في أورشليم و أدخَل الطمأنينة إلى نفوسهم، و حدَّثهم كيف أبصر الرب في الطريق (أعمال الرسل 9 : 27). و قد أوفَدَت الكنيسة القديس برنابا الرسول إلى أنطاكية عندما عرفَت أن الأمميين فيها قبلوا كلمة الله
لمّا أتى و رأى نعمة الله فَرِحَ، و وَعَظ الجميع أن يثبتوا في الرب بعَزم القلب لأنه كان رجلاً صالحاً و ممتلئاً من الروح القدس و الإيمان. فانضمّ إلى الرب جمع غفير.و عندما اتَّسَع حَقل الخدمة ذهب إلى طرسوس و أحضَر زميل تلمذته شاول و خَدَما في أنطاكية سنة كاملة، و علَّما جمعاً غفيراً. ثم صعدا إلى أورشليم و معهما تقدمات مؤمني أنطاكية إلى فقراء اليهودية، بسبب الجوع الذي حدث في أيام كلوديوس قيصر. و عند عودتهما إلى أنطاكية أخذا معهما مرقس ابن أخت برنابا. و هناك قال الروح القدس للكنيسة:أفرزوا لي برنابا و شاول للعمل الذي دعوتهما إليه
فصاموا حينئذ و صلُّوا و وضعوا عليهما الأيادي ثم أطلقوهما (أعمال الرسل 13 : 3). فسافرا إلى سلوكية و منها إلى قبرص حيث ناديا بكلمة الله و كان معهما مرقس خادماً. ثم عادوا إلى أنطاكية بعد إتمام الرحلة التبشيرية الأولى، و منها صعدوا لحضور مجمع أورشليم (أعمال الرسل 15 : 1 – 29) بسبب موضوع الختان. ثم رجع برنابا و بولس إلى أنطاكية حاملَين قرارات المجمع.و عند بدء رحلة القديس بولس الرسول التبشيرية الثانية اختار سيلا أما القديس برنابا الرسول فأخذ مرقس و سافرا في البحر إلى قبرص (أعمال الرسل 15 : 36 – 40). و فيها بشَّر و ردَّ كثيرين من أهلها للإيمان بالسيد المسيح فحنق عليه اليهود، و أمسكوه و رجموه بالحجارة ثم أشعلوا النار في جسده. ففاضت روحه الطاهرة و نال إكليل الشهادة. أما جسده فظَلَّ سالماً و لم تحرقه النار فأخذه القديس مرقس الرسول و لفّه بلفائف و دفنه في مغارة و مازال قبره في مدينة سلامينا بقبرص.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.