الأربعاء 29 يوليو 2026
استشهاد القديس مكاريوس بن واسيليدس الوزير
في مثل هذا اليوم من سنة 20 للشهداء (304م) استشهد القديس مكاريوس بن واسيليدس الوزير. كان هذا القديس مسيحياً من مدينة أنطاكية بسوريا. و لمّا عرضوا عليه أوامر الإمبراطور دقلديانوس التي تقضى بعبادة الأوثان، لم يوافق عليها. فوصلت أخباره لمسامع الإمبراطور، فأصدر أمراً بنفيه إلى الإسكندرية. عند ذلك ودّع أمه و أوصاها بالفقراء و المساكين. و في الطريق ظهر له السيد المسيح في رؤيا الليل و قوّاه و عزّاه و أعلمه بما يناله. و لمّا وصل إلى الإسكندرية وقف أمام أرمانيوس الوالي و اعترَف أمامه بالسيد المسيح، فلاطفه لعلمه أنه ابن الوزير واسيليدس. و لم يقبل القديس منه، فعذّبه الوالي بكل نوع. و بعد ذلك أرسله إلى نقيوس (حالياً زاوية رزين بمحافظة المنوفية)، حيث عذّبوه هناك كثيراً و قطعوا لسانه ثم ذراعيه.
صنع الله على يدَيّ هذا القديس معجزات باهرة. منها أن قوماً اجتازوا به حاملين ميتاً لهم. فطلب من السيد المسيح أن يُظهر مجده. فقام الميت لوقته و أعلَم الحاضرين بما رأى في الجحيم، و أن المسيح هو رب الكل. فآمن الجميع و قُطعت رؤوسهم و نالوا أكاليل الشهادة.
اتّفق حضور أريانوس والي أنصنا، فأخذ القديس معه عند عودته. و لمّا وصلوا إلى شطانوف (تتبع مركز أشمون بمحافظة المنوفية) تعطّل القارب عن الإبحار، فأمر الوالي الجند فأصعدوه إلى الشاطىء حيث قطعوا رأسه المقدسة. فنال إكليل الشهادة. و لمّا مَلَكَ قسطنطين، ظهر هذا القديس في رؤيا الليل للأمير أولوجيوس و أعلمه بمكان جسده. فأخذه و بنى عليه كنيسة. و قد شرّفه الله بظهور آيات من جسده الطاهر.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديس لاونديوس.
و فيه أيضاً من سنة 19 للشهداء (303م) استشهد القديس لاونديوس. وُلِدَ هذا القديس في مدينة طرابلس بالشام، من أبوين مسيحيين. و كان كاملاً في سيرته لطيفاً في عشرته، مداوماً على قراءة الكتب الإلهية. و لمّا انتظم في سِلك الجندية كان يَعِظ رفاقه الجنود و ينصحهم أن يؤمنوا بالسيد المسيح الإله الحقيقي. فاستحضره القائد و استجوبه، فرَدّ القديس قائلاً:
فغضب منه القائد و طَرَحه في السجن. و في اليوم التالي استحضره و قال له: (بأيّة قوة تتجرّأ على مخالفة الملك و ترُدّ الناس عن عبادة الآلهة؟). فأجابه القديس: (حقاً إني أوَدّ أن الناس جميعاً يعرفون السيد المسيح و يؤمنون به. و إذا أنت تركت عنك ضلالتك و عبدت المسيح ترث ملكوت السماوات). فغضب القائد و عذّبه كثيراً إلى أن جرى دمه و هو يسبّح الله إلى أن فاضت روحه الطاهرة و نال إكليل الشهادة. فأخذت امرأة مسيحية زوجة أحد قادة الإمبراطور دقلديانوس جسده الطاهر و كفّنته و وضعته في صندوق داخل بيتها، و وضعت أمامه قنديلاً. و قد خلّص الله زوجها من بطش دقلديانوس بصلوات هذا القديس. و لما انقضى زمان الاضطهاد بنوا كنيسة على اسمه و نقلوا الجسد إليها في أول بؤونه.من سيفصلنا عن محبة المسيح؟ أشِدّة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عُرى أم خطر أم سيف؟
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين