الثلاثاء 2 فبراير 2027
نياحة القديس بطرس العابد.
في مثل هذا اليوم تنيّح القديس بطرس العابد. كان في أول أمره عشّاراً قاسي القلب عديم الرحمة بالفقراء، و ذات يوم جاء إليه فقير يطلب صدقة بإلحاح و لم يُرِد أن يعطيه شيئاً و اتفق وصول خادمه حاملاً الطعام إليه فتناول خبزة و ضرب بها الفقير على رأسه حتى لا يعود إليه مرة أخرى. و في الليل رأى في نومه رؤيا كأنه في االيوم الأخير و قد نُصِب الميزان .. و الشياطين تقدموا و وضعوا خطاياه و ظلمه في كفة الميزان اليسرى ثم حضرت جماعة من الملائكة النورانيين و وقفوا بجوار كفة الميزان اليمنى و بدت عليهم الحيرة لأنهم لم يجدوا ما يضعونه فيها من أعمال صالحة .. فتقدّم أحدهم و وضع الخبزة التي كان قد ضرب بها رأس الفقير و قال:
فاستيقظ بطرس من نومه فزعاً مرعوباً فأخذ يلوم نفسه على ظلمه و قساوته فباع كل أملاكه و وزّع أمواله على الفقراء و المحتاجين، و لما لم يبقَ له شيء يوزّعه على الفقراء باع نفسه كعبد و تصدّق بالثمن على الفقراء، و لما اشتهر أمره هرب إلى برية شيهيت و ترهّب و سار سيرة حسنة أهّلته لأن يعرف يوم انتقاله فاستدعى الرهبان و ودّعهم و تنيّح بسلام.بركة صلواته فلتكن معنا. آمبن.ليس لهذا الرجل سوى هذه الخبزة
استشهاد القديس اسكلاس.
و فيه أيضاً استشهد القديس أسكلاس. نشأ هذا القديس في منطقة أنصنا و في إحدى زيارات إريانوس والي إنصنا لبلدته استدعاه و أمره أن يبخّر للأوثان فتمسّك بإيمانه بشجاعة و ثبات. أمر الوالي بربطه في حصان يجري به في الشوارع حتى تهرّأ جسده و تناثر لحمه ثم أمر الوالي أن توضع مشاعل نار في جنبيه و بطنه و كان الرب يشفيه و يعزيه. ركب إريانوس سفينة ليعبر النيل و أخذ أسكلاس معه و في السفينة صلّى أسكلاس إلى الله أن يعمل عملاً يتمجد به اسم الله أمام إريانوس و للوقت توقفت السفينة في وسط النهر و كأنها استقرت على شاطئ رملي. حاول الجنود أن يحركوها فلم يستطيعوا فطلب إلى أسكلاس أن يصلّي إلى إلهه لتتحرك السفينة فلما صلّى تحرّكت السفينة في الحال لكن الوالي تقسّى قلبه فربط في عنقه حجراً كبيراً و ألقاه في النيل فاستودع روحه الطاهرة في يديّ الرب و نال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمبن.