الثلاثاء 11 مايو 2027
نياحة القديس ياسون أحد السبعين رسولاً.
في مثل هذا اليوم تنيّح القديس ياسون أحد ال70 رسولاً. وُلِد بطرسوس و هو نسيب القديس بولس الرسول و قد ذكره في رسالته إلى رومية بقوله:
و قد كرز مع التلاميذ قبل آلام المخلّص، و صنع آيات و عجائب (لوقا 10 : 1 و 17). و قد حلّ عليه الروح القدس في يوم ال50.يسلم عليكم تيموثاوس العامل معي، و لوكيوس و ياسون و سوسيباترس أنسبائي
و بعد اهتداء الرسول بولس رافقه إلى طرسوس في الفترة من سنة 37م إلى سنة 42م، ثم إلى بلاد كثيرة. ثم ذهب إلى مدينة تسالونيكي، و كان يصنع الخيام و يعيش منها. ثم ذهب إلى روما حيث بشّر فيها ببشارة الخلاص، لذلك بعث القديس يولس سلامه للرومانيين عندما كتب إليهم رسالته. و عندما وصل القديس يولس إلى تسالونيكي سنة 51م تقريباً نزل ضيفاً على ياسون و عمل معه في صناعة الخيام حتى لا يثقّل عليه، و قد ذكر ذلك في رسالته:
فإنكم تذكرون أيها الإخوة تعبنا و كدّنا، إذ كنّا نكرز لكم بإنجيل الله، و نحن عاملون ليلاً و نهاراً كي لا نثقّل على أحد منكم
و عندما ذهب الرسول بولس إلى المجمع اليهودي بتسالونيكي هاج اليهود ضده، فذهب إلى بيت ياسون، و إذ لم يجدوا بولس جرّوا ياسون و بعض الإخوة كرهائن إلى حكام المدينة و اتّهموا بولس بالخيانة و الفتنة. و لمّا كان الحكّام يعرفون عن ياسون أنه كان مواطناً صالحاً، أخذوا منه كفالة و أطلقوه (أعمال الرسل 17 : 9).
و بعد خروج بولس من المدينة استمر ياسون في الخدمة، و قد قابل شدائد كثيرة حتى أن بولس ذَكَرها بقوله:
لأنكم تألمتم أنتم أيضاً من أهل عشيرتكم تلك الآلام عينها
حتى أننا نحن أنفسنا نفتخر بكم في كل كنائس الله من أجل صبركم و إيمانكم في جميع اضطهاداتكم و الضيقات التي تحتملونها
و أثناء وجود القديس بولس في كورنثوس كان ياسون يرسل له أموالاً. و في شتاء سنة 57م و بعد انتهاء رحلة الرسول بولس التبشيرية الثالثة قضى الشتاء في كورنثوس، و من هناك أرسل رسالته إلى رومية في أوائل سنة 58م، و بعث إليهم فيها السلام من ياسون. و هذا يدل على أن ياسون كان قد وصل إلى كورنثوس قبل كتابة الرسالة إلى رومية.
هذا و قد رسمه القديس بولس أسقفاً على مسقط رأسه طرسوس، التي سبق أن خدم فيها مع الرسول بولس، و هناك أكمل خدمته على أحسن وجه.
و بعد ذلك كرز في مدينة كوركيراس حيث آمن كثيرون على يديه، قعمّدهم و بنى لهم كنيسة على اسم استفانوس أول الشهداء. فلمّا علم والي المدينة قبض عليه و سَجَنه، فوجد في السجن 7 لصوص فعلّمهم حتى آمنوا ثم عمّدهم، و اعترفوا جهاراً بالإيمان أمام الوالي الذي وضعهم في قِدر مملوء زفتاً و كبريتاً فنالوا أكاليل الشهادة.
و بعد ذلك أخرج الوالي ياسون من السجن و عذّبه فلم ينله ضرر. و حدث أن ابنة الوالي كانت تشاهد من نافذتها العذاب و المعجزات التي حدثت، فآمنت بالسيد المسيح و خلعت عنها حليّها و زينتها و وزّعتها على المساكين، و اعترفت أنها مسيحية، فغضب أبوها و سَجَنها ثم أمر برميها بالسهام، فأسلمت روحها بيد السيد المسيح، و نالت إكليل الشهادة.
و كان الملك قد أرسل ياسون إلى إحدى الجُزُر ليُعّذَّب هناك، فغرقت المركب و نجى القديس. و استمر يعلّم عدة سنين إلى أن تولّى والٍ آخر، فاستحضره و من معه و عذّبهم. و لمّا رأى أن أجسادهم لم تتأثر بالعذابات، آمن هو و مدينته بالسيد المسيح، فعمّدهم ياسون و علّمهم وصايا الإنجيل و بنى لهم كنائس، و قد أجرى الله على يديه آيات كثيرة. ثم تنيّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديس أوتيموس القس من فوه.
و فيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م)، استشهد القديس أوتيموس القس. وُلِد بفوه (الغربية)، و نظراً لاستقامته و تقواه، رسموه قسّاً على بلده، فكان يعلّم و يثبّت المؤمنين. سمع عنه الوالي فاستحضره و عرض عليه عبادة الأوثان، فلم يُذعِن لأمره، فعذّبه كثيراً و كان الرب يقوّيه. و أخيراً أمر بحرقه حيّاً فنال إكليل الشهادة. و كان هناك قسّاً خائف الله، فأخذ الجسد و كفّنه و وضعه في مكان، حتى انتهى زمن الاضطهادات حيث بنوا له كنيسة على اسمه، و قد أظهر الله منها آيات كثيرة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس البابا غبريال الرابع البطريرك السادس والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية.
و فيه أيضاً من سنة 1094 للشهداء (1378م)، تنيّح البابا غبريال الرابع، البطريرك 86 من بطاركة الكرازة المرقسية. و كان رئيساً لدير القديسة العذراء مريم الشهير بالمحرّق و كان أباً فاضلاً عابداً عالماً، فكرّسوه بطريركاً في 11 طوبه سنة 1086 للشهداء (1370م). و كان مقر رئاسته في حارة زويلة، و قد كرّس هذا البابا الميرون و معه 10 أساقفة. و له قِطَع و أرباع أكثرها قبطي و رومي في الإبصلمودية الكيهكية و قد عاصر هذا البابا السلطان شعبان بن حسن الأشرف و على بن شعبان المنصور. و قد جلس على الكرسي المرقسي نحو 8 سنوات و 3 أشهر و 22 يوماً. بعدها تنيّح فدفنوه بدير الحَبَش بجوار القديس سمعان الخرّاز.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.