الأحد 7 فبراير 2027
استشهاد العذارى القديسات بيستيس وهلبيس وأغابي ونياحة أمهن صوفية.
في مثل هذا اليوم استشهدت العذارى القديسات بيستيس و هلبيس و أغابي و نياحة أمهن صوفية التي كانت من عائلة شريفة بأنطاكية و قد رَزَقها الله بهؤلاء البنات الثلاث فأسمتهن: بيستيس أي إيمان، و هلبيس أي رجاء، و أغابي أي محبة .. أما صوفية فمعناها حكمة. مضت هذه القديسة ببناتها الثلاث إلى روما لتعلّمهن العلوم الكنسية و العبادة فبلغ أمرهن إلى الملك أدريانوس فاستحضرهن و حاول أن يجبرهن على ترك الإيمان المسيحي فكانت أمهن تشجّعهن على الثبات في الإيمان بالسيد المسيح حتى ينلن أكاليل الشهادة، و كان عمر بستيس 12 سنة و هلبيس 11 سنة و أغابي 9 سنوات، و لما رأى الملك تمسُّكهن بالإيمان مزّق جسد هلبيس بالسياط و ألقاها في أتون النار ثم قطع رأسها أما هلبيس فمشّط جسدها بالأمشاط الحديدية ثم ضرب عنقها بالسيف، و لما جاء دور أغابي الصغيرة و وجدها متمسّكة بالإيمان و لم ترتعب من قتل أختيها أمامها أمر بإلقائها في أتون النار ثم عصرها بالهنبازين و أخيراً قطع رأسها ففرحت جداً أمهن صوفية و تهلّلت و شكرت الرب على ثبات بناتها على الإيمان و أنهن نلن أكاليل الشهادة و صرن عرائس للسيد المسيح فأخذت أجسادهن و لفّتهن بلفائف ثمينة و طلبت إلى الرب أن يقبل روحها فسمع الله صلاتها و استودعت روحها الطاهرة في يدي الرب، فأخذ المؤمنون أجسادهن الطاهرة و دفنوها بإكرام جزيل.
بركة صلواتهن فلتكن معنا. آمبن.
نياحة البابا مينا الأول البطريرك السابع والأربعين من بطاركة الكرازة المرقسية.
و فيه أيضاً من سنة 492 للشهداء (776م) تنيّح البابا القديس الأنبا مينا الأول البطريرك 47 من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِد هذا القديس في سمنود و تربّى تربية مسيحية و لما كبر ترهّب في دير القديس مكاريوس باسم الراهب مينا، و لما تنيّح البابا خائيل الأول اجتمع الأساقفة و الشعب و اتفقوا على اختيار الراهب مينا لكثرة فضائله و علمه و بعد أن جلس على السُدّة المرقسية اهتم برعاية شعبه و افتقاده كما بنى الكنائس التي تهدّمت. و قد لحقته تجربة شديدة أثارها عليه أحد الرهبان الذي كان يريد أن يحصل على درجة الأسقفية بأي وسيلة و تعرّض البابا لضغوط كثيرة بسبب هذا الأمر و لكنه احتمل بصبر و شجاعة. و لما أكمل سعيه الصالح تنيّح بسلام بعد أن جلس على الكرسي المرقسي 8 سنوات و 10 شهور و دُفِن بالكنيسة المرقسية بالإسكندرية.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمبن.
نياحة القديس إبراهيم الرهاوي المتوحد.
و فيه أيضاً تنيّح القديس إبراهيم الرهاوي المتوحّد. وُلِد بمدينة الرها من بلاد ما بين النهرين في بداية القرن الرابع الميلادي من أبوين مسيحيين تقيّين فشبّ على حياة التقوى محباً للعبادة و اشتاق إلى حياة الرهبنة و طلب كثيراً إلى الله أن يدبّر أمر خلاصه ، فسكن في مغارة في الجبل القريب من مدينته و ظل أهله يبحثون عنه فوجدوه في المغارة فأرادوا أن يأخذوه معهم فرفض و طلب منهم أن لا يزوروه مرة أخرى. بعد مدة أغلق مغارته و ترك فيها طاقة صغيرة يتناول منها طعامه و ظل في هذه الوحدة نحو 50 عاماً فكان مثالاً للمتوحّدين بسيطاً للغاية في معيشته.
كان بالقرب منه قرية مملوءة بالوثنيين الأشرار و لم يستطع أحد من المسيحيين أن يدخل إليها ليبشّر بالسيد المسيح فطلب القديس يعقوب السروجي أسقف المنطقة من القديس إبراهيم المتوحّد أن يذهب إلى القرية و يبشّر أهلها بالسيد المسيح فشعر بدافع قوي لهذه الخدمة. فخرج من مغارته و دخل إليها و بدأ ينادي فيها باسم السيد المسيح فاضطهده الوثنيون و ضربوه بقساوة و طردوه خارج القرية. و ظل خارج القرية يصلّي إلى الله لكي يفتقدهم برحمته فاستجاب الله صلاته و حرّك قلوبهم فذهبوا إليه فوعظهم بكلام الحياة الأبدية و الإيمان بالرب يسوع المسيح فتأثر بعضهم و طلبوا منه الصفح عمّا أسائوا إليه و ظلوا يسمعون منه كلام الحياة حتى آمنوا باسم السيد المسيح و طلبوا العماد.
فأرسل إلى الأسقف يُعلمه برغبة أهل القرية فأتى و عمّد منهم عدداً كثيراً. و ظل القديس إبراهيم يعلّمهم و يثبّتهم في الإيمان مدة من الزمن. و أخيراً عاد إلى معارته ليستأنف حياة الوحدة مرة أخرى.
كان لأخيه ابنة اسمها مريم مات أبواها و تركاها وحيدة استطاع الشيطان أن يُسقِطها في الخطية، فاستطاع بمعونة الرب أن يعيدها إلى حياة التوبة و سكنت في مغارة مجاورة لمغارته و سارت سيرة رهبانية حسنة.
و لما أكمل القديس إبراهيم المتوحّد سعيه الصالح رقد في الرب بالغاً من العمر 85 عاماً.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً