جاري التحميل...

نياحة القديس إبراهيم الرهاوي المتوحد.

30 طوبة 1743

الأحد 7 فبراير 2027

نياحة القديس إبراهيم الرهاوي المتوحد.

نياحة القديس إبراهيم الرهاوي المتوحد.
تاريخ التذكار

30 طوبة

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً تنيّح القديس إبراهيم الرهاوي المتوحّد. وُلِد بمدينة الرها من بلاد ما بين النهرين في بداية القرن الرابع الميلادي من أبوين مسيحيين تقيّين فشبّ على حياة التقوى محباً للعبادة و اشتاق إلى حياة الرهبنة و طلب كثيراً إلى الله أن يدبّر أمر خلاصه ، فسكن في مغارة في الجبل القريب من مدينته و ظل أهله يبحثون عنه فوجدوه في المغارة فأرادوا أن يأخذوه معهم فرفض و طلب منهم أن لا يزوروه مرة أخرى. بعد مدة أغلق مغارته و ترك فيها طاقة صغيرة يتناول منها طعامه و ظل في هذه الوحدة نحو 50 عاماً فكان مثالاً للمتوحّدين بسيطاً للغاية في معيشته.

كان بالقرب منه قرية مملوءة بالوثنيين الأشرار و لم يستطع أحد من المسيحيين أن يدخل إليها ليبشّر بالسيد المسيح فطلب القديس يعقوب السروجي أسقف المنطقة من القديس إبراهيم المتوحّد أن يذهب إلى القرية و يبشّر أهلها بالسيد المسيح فشعر بدافع قوي لهذه الخدمة. فخرج من مغارته و دخل إليها و بدأ ينادي فيها باسم السيد المسيح فاضطهده الوثنيون و ضربوه بقساوة و طردوه خارج القرية. و ظل خارج القرية يصلّي إلى الله لكي يفتقدهم برحمته فاستجاب الله صلاته و حرّك قلوبهم فذهبوا إليه فوعظهم بكلام الحياة الأبدية و الإيمان بالرب يسوع المسيح فتأثر بعضهم و طلبوا منه الصفح عمّا أسائوا إليه و ظلوا يسمعون منه كلام الحياة حتى آمنوا باسم السيد المسيح و طلبوا العماد.

فأرسل إلى الأسقف يُعلمه برغبة أهل القرية فأتى و عمّد منهم عدداً كثيراً. و ظل القديس إبراهيم يعلّمهم و يثبّتهم في الإيمان مدة من الزمن. و أخيراً عاد إلى معارته ليستأنف حياة الوحدة مرة أخرى.

كان لأخيه ابنة اسمها مريم مات أبواها و تركاها وحيدة استطاع الشيطان أن يُسقِطها في الخطية، فاستطاع بمعونة الرب أن يعيدها إلى حياة التوبة و سكنت في مغارة مجاورة لمغارته و سارت سيرة رهبانية حسنة.

و لما أكمل القديس إبراهيم المتوحّد سعيه الصالح رقد في الرب بالغاً من العمر 85 عاماً.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً