الجمعة 12 يونيو 2026
نياحة القديس يعقوب المشرقي المعترف.
في مثل هذا اليوم تنيّح القديس يعقوب المشرقي المعترف. وُلِد هذا القديس في عصر قسطنطيوس بن قسطنطين الكبير، و عاصَر يوليانوس الجاحد و يوبيانوس، الذي بعدما قُتِل تملّك أخوه فالنس الأريوسي. و قد أمر هذا الإمبراطور بفتح كنائس الأريوسيين، و بغَلق كنائس الأرثوذكسيين. فتحرّك هذا القديس بالنعمة الإلهية و أتي إلى القسطنطينية و التقي بالإمبراطور و هو خارج للحرب و قال له: (أسألك أن تفتح كنائس المؤمنين للصلاة عنك لينصرك الله، و إلا فإن الله سيتخلّى عنك). فغضب الملك و أمَر بحَبسه إلى أن يعود من الحرب. فقال له القديس: (إن عُدت سالماً فلا يكون الرب تكلم علي فمي).
مضى الملك إلى الحرب و انهزم فيها، و مات حرقاً، فتمّت نبوة القديس. و لمّا عاد الجند و علموا بخبر القديس، مضوا و أخرجوه من السجن بإكرام جزيل. و كان بعض منهم من الأريوسيون فرجعوا عن ضلالهم و اعترَفوا بمساواة ابن الله الكلمة مع أبيه في الجوهر. و قد قضي هذا القديس بقية أيامه مجاهداً ناسكاً حتى تنيّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديس بيفام.
و فيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م)، استشهد القديس بيفام خال القديس يوحنا الهرقلي، كان هذا القديس ملازماً لابن أخته القديس يوحنا الهرقلي و رأى العذابات التي نالها القديس على يد أريانوس والي أنصنا. و بعد استشهاد القديس يوحنا، حَزِنَ و قال: (الويل لي يا حبيبي يوحنا لأن لي حزناً عظيماً من بَعدك، فقد صرتُ وحيداً و غريباً، لأنك لمّا كنت في الجسد كنت أتعزّى بك، و كان قلبي ثابتاً لأني كنتُ أنظر وجهك). فخرج صوت من جسد القديس يوحنا قائلاً: (يا حبيبي بيفام، إذا كنتَ تريد أن تصير شهيداً فدَع جسدي هنا و أسرِع لتلحق بالوالي في مدينة أسيوط و ها الرب قد أمَر أن يوضَع جسدك مع جسدي، و أمّا عن نَفسك فسوف تكون معي، و أنا أخرج و أتلقاها مع صفوف القديسين).
فمضى بيفام إلى أسيوط و قابل الوالي و صرخ أمامه قائلاً: (أنا مسيحي)، و رشم ذاته بعلامة الصليب. فغضب أريانوس و أمَر بتعذيبه و قَطع رقبته فنال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديس بشاي وبطرس.
و فيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م)، استشهد القديسان بشاي و بطرس. وُلِد القديس بشاي ببلدة فاو من أبوين مسيحيين هما ثيئوبسطس و خاريس ابنة الكاهن يوحنا، الذي تنبأ لابنته خاريس بنَسل مبارَك، و كذا لأختها مريم، و سيرزقهما الله بولدين هما بشاي و بطرس، و أنهما سيسفكا دمهما على اسم السيد المسيح. و كان ملاكاً هو الذي ظهر لوالد القديس بشاي في رؤيا و أعلمه بذلك.
تحققَت النبوة و وُلِد بشاي في فاو، و بطرس في بوها و قد توفيَت والدته مريم بعد ولادته فربّته خالته خاريس والدة بشاي مع ابنها. و لمّا بلغا السابعة تعلّما علي يدَي معلم فاضل من أخميم، فدرّبهما على قرائة الكتاب المقدس و الصلاة بالكنيسة و حِفظ المزامير، و رَسَمهما الأنبا ميساس في درجة الشمّاسية. فكانا يداومان على حياة النُسك و العبادة، فصارا موضع حديث المدينة.
لمّا وصلا إلى سن الشباب سمع بهما أريانوس والي أنصنا، فاستدعاهما و سَجَنهما، فتحوّل السجن إلى كنيسة مقدسة تحدُث فيها معجزات شفاء. فسمع بهذا أريانوس، فأمَر بتعذيبهما بالهنبازين فكان ملاك الرب جبرائيل يشجّعهما و يشفيهما.
و بعد 5 أشهر في السجن، جاء أريانوس إلى فاو و استدعاهما، فاعترفا أمامه بالسيد المسيح، فأمَر بقَطع رأس بطرس و تعليقه على خشبة في موضع عالٍ لتأكله طيور السماء. و بعد ذلك أنزله بعض المؤمنين و دفنوه.
أمّا القديس بشاي فبقي في السجن حتى استدعاه أريانوس، و أمَر برَبطه بالقيود ثم أرسله إلى الإسكندرية، فعذّبه الوالي هناك ثم أودعه السجن حتى جاء الإمبراطور مكسيميانوس، فعرف قصّته و أخذ بشاي و مَن معه إلى أنطاكية حيث قطَع رأسه فيها. و نقَل بعض المسيحيين جسده إلى الإسكندرية ثم إلى بلدته بوها.
و في أيام قسطنطين بنى أهل مدينة بوها كنيسة، ثم وضعوا فيها الجسدين، و توجَد حالياً كنيسة باسميهما بمدينة صدفا التابعة لإيبارشية أبو تيج بمحافظة أسيوط.
بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.
تكريس كنيسة القديس بقطر بناحية شو.
و فيه أيضاً تَم تكريس كنيسة القديس بقطر بالقُرب من شو شَرق الخصوص التابعة حالياً لإيبارشية أبنوب.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.